لمحات من المعاد - الصدر، السيد علي - الصفحة ٩٨ - ١٠ ـ الوسيلة
(١٠)
الوسيلة
الوسيلة في أصل المعنى اللغوي هي بمعنى : ما يُتقرّب ويتوصّل له إلى الشيء برغبة ، وهي أخص من الوصيلة ، لتمضمّن الوسيلة معنى الرغبة [١].
يقال : وسلت إلى الله تعالى أي رغبت إليه ، والوسيلة ما يتقرّب له [٢].
ورسول الله وأهل بيته سلام الله عليهم هم الوسيلة إلى الله تعالى ورضوانه والوصلة إلى عفوه وغفرانه كما ثبت في الحديث [٣]. والوسيلة المقصودة في المقام هي الوسيلة في الآخرة.
وهي أعلى درجة في الجنّة من منزلة النبي والعترة صلوات الله عليهم [٤].
وهي من المقام المحمود لرسول الله صلى الله عليه وآله [٥].
وفي الحديث أنّ الوسيلة أعلى درجة في الجنّة ، ونهاية غاية الأمنيّة ، وذروة ذوائب الزلفة ...
لها ألف مرقاة مشرفة على الجنان كلّها ..
ورسول الله قاعدٌ يومئذٍ عليها ، وقد أشرق بنور وجهه الموقف ..
[١] المفردات : ص ٥٢٥.
[٢] مجمع البحرين : ص ٥٠٠.
[٣] مرآة الأنوار : ص ٢٢٠.
[٤] مرآة الأنوار : ص ٢٢٠.
[٥] سفينة البحار : ج ٧ ، ص ٣٨٥.