لمحات من المعاد - الصدر، السيد علي - الصفحة ٩٢ - ٩ ـ الأعمال

مَسْرُورًا * وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ * فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا * وَيَصْلَىٰ سَعِيرًا) [١].

٣ ـ يدلّ على النحو الثالث قوله تعالى :

(الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) [٢].

وذلك حينما ينكرون ما في صحيفة عملهم من معاصيهم ، فيختم الله على ألسنتهم وتنطق جوارحهم.

(وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّـهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ ...) [٣].

واعلم أنّ هذا القسم الأخير ايفاء الأعمال يكون لغير المؤمن كما في حديث الامام الباقر عليه السلام قال :

«وليست تشهد الجوارح على مؤمن ، إنّما تشهد على من حقّت عليه كلمة العذاب ، فأمّا المؤمن فيعطى كتابه بيمينه» [٤].

وأمّا من الحديث الشريف :

١ ـ للنحو الأوّل : حديث خالد بن نجيح عن الامام الصادق عليه السلام قال :

«إذا كان يوم القيامة دفع إلى الإنسان كتابة ثم قيل له : اقرأ.

قلت : فيعرف ما فيه؟

فقال : إن الله يذكره فما من لحظة ، ولا كلمة ، ولا نقل قدم ، ولا شيء فعله إلا ذكره كأنّه فعله تلك الساعة ، فلذلك قالوا : يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها» [٥].


[١] سورة الانشقاق ، الآيات ٧ ـ ١٢.

[٢] سورة يس ، الآية ٦٥.

[٣] سورة فصّلت ، الآية ٢١.

[٤] حقّ اليقين : ج ٢ ، ص ١٢٢.

[٥] تفسير العيّاشي : ج ٢ ، ص ٣٢٨ ، ح ٣٤.