لمحات من المعاد - الصدر، السيد علي - الصفحة ٦٨ - ٤ ـ أشراط الساعة

(٤)

أشراط الساعة

أشراط : جمع شَرَط ـ بفتحتين ـ معناه العلامة.

والساعة : تعبيرٌ عن يوم القيامة لوقوعها بغتةً ، أو لأنّها على طولها هي عند الله تعالى كساعة من ساعات الخلق.

وأشراط الساعة هي علامات يوم القيامة ، التي تدلّ على قربها [١].

ويوم القيامة قريبٌ عند الله تعالى (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا * وَنَرَاهُ قَرِيبًا) [٢].

وهي العلامات الواقعة قبل نفخ الصور [٣].

وهذه العلامات كثيرة يلزم الايمان بها ولو إجمالاً.

وقد دلّ الدليل على هذه الأشراط والعلامات من الكتاب والسنّة ...

فمن القرآن الكريم :

١ ـ قوله تعالى :

(حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ * وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ) [٤].

٢ ـ قوله تعالى :

(فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ * رَّبَّنَا اكْشِفْ


[١] مجمع البحرين : ص ٣٦٣ و ص ٣٨٢.

[٢] سورة المعارج ، الآيتان ٦ ـ ٧.

[٣] حقّ اليقين : ج ٢ ، ص ٩١.

[٤] سورة الأنبياء ، الآيتان ٩٦ ـ ٩٧.