لمحات من المعاد - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٩ - ١ ـ أدلّة المعاد

«إِنَّ أَوْحَشَ مَا يَكُونُ هَذَا الْخَلْقُ فِي ثَلاثَةِ مَوَاطِنَ يَوْمَ يُولَدُ وَيَخْرُجُ مِنْ بَطْنِ أُمَّهِ فَيَرَى الدُّنْيَا ، وَيَوْمَ يَمُوتُ فَيُعَايِنُ الْآخِرَةَ وَأَهْلَهَا ، وَيَوْمَ يُبْعَثُ فَيَرَى أَحْكَاماً لَمْ يَرَهَا فِي دَارِ الدُّنْيَا» [١].

١٠ ـ الحديث العلوي الشريف :

«إِنَّ فِي الْقِيَامَةِ لَخَمْسِينَ مَوْقِفاً كُلُّ مَوْقِفٍ أَلْفُ سَنَةٍ فَأَوَّلُ مَوْقِفٍ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ حُبِسُوا أَلْفَ سَنَةٍ عُرَاةً حُفَاةً جِيَاعاً عِطَاشاً ،

فَمَنْ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ مُؤْمِناً بِرَبِّهِ ، وَمُؤْمِناً بِجَنَّتِهِ وَنَارِهِ ، وَمُؤْمِناً بِالْبَعْثِ وَالْحِسَابِ وَالْقِيَامَةِ ، مُقِرّا بِاللهِ ، مُصَدِّقاً بِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وَبِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللهِ عَزَّوَجَلَّ نَجَا مِنَ الْجُوعِ وَالْعَطَش ...» [٢].

فالسنّة متوترة قطعيّة بل فوق التواتر مضافاً إلى الكتاب الكريم في اثبات المعاد ، وهي توجب الاعتقاد اليقيني بذلك اليوم المصيري.

وليست الأحاديث من طريق الخاصّة فقط بل حتّى من طريق العامّة كما تلاحظ أحاديثهم في أبواب الحشر من كنز العمّال ج ١٤ ، ص ٣٥٥ إلى ص ٦٧٦.

٣ ـ دليل الاجماع :

بالاضافة إلى الأدلّة المتقدّمة تحقّق الاجماع من كلّ أهل دينٍ وملّة على يوم المعاد وجزاء العباد.

بل أصبح في الاسلام من البديهيّات في الشرع المبين ، ومن الضروريّات عند المسلمين ، بحيث يوجب العلم واليقين على الصعيد الاعتقادي الصحيح.

قال الشيخ الصدوق رحمه الله :


[١] البحار : ج ٧ ، ص ١٠٤ ، ب ٥ ، ح ١٨.

[٢] البحار : ج ٧ ، ص ١١١ ، ب ٥ ، ح ٤٢.