لمحات من المعاد - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٤٣ - المبحث الأول اثبات الجنّة والنار

«إن في النار لناراً تتعوذ منها أهل النار ، ما خلقت إلا لكل متكبر جبار عنيد ولكل شيطان مريد ، ولكل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب ، وكل ناصب لآل محمد.

وقال : إن أهون الناس عذاباً يوم القيامة لرجل في ضحضاح من نار ، عليه نعلان من نار ، وشراكان [١] من نار ، يعلي منها دماغه كما يعلي المرجل ، ما يرى أن في النار أحداً أشد عذاباً منه ، وما في النار أحدٌ أهون عذاباً منه» [٢].

٨ ـ حديث تفسير القمي في قوله تعالى : (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ).

قال :

«الفلق جب في جهنم يتعوذ أهل النار من شدّة حرّة ، سأل الله أن يأذن له أن يتنفس فأذن له فتنفس فأحرق جهنم.

قال : وفي ذلك الجب صندوق من نار يتعوذ أهل تلك الجب من حر ذلك الصندوق ، وهو التابوت ، وفي ذلك التابوت ستة من الأولين وستة من الآخرين.

فأما الستة من الأولين ؛ فابن آدم الذي قتل أخاه ، ونمرود إبراهيم الذي ألقى إبراهيم في النار ، وفرعون موسى ، والسامري الذي اتخذ العجل ، والذي هود اليهود ، والذي نصر النصارى.

وأما الستة من الآخرين فهو : الأول والثاني والثالث والرابع وصاحب الخوارج وابن ملجم» [٣].

٩ ـ حديث ميسر عن أبي جعفر ـ الباقر ـ عليه السلام قال :

«إن في جهنم لجبلاً يقال له : الصعدا ، وإن في الصعدا لوادياً يقال له : سقر ، وإن في سقر لجباً يقال له : هبهب ، كلما كشف غطاء ذلك الجب ضج أهل النار من حره ، ذلك منازل


[١] شركان : تثنيه شَرَك بفتحتين وهي حبالة الصائد.

[٢] بحار الأنوار : ج ٨ ، ص ٢٩٥ ، ب ٢٤ ، ح ٤٤.

[٣] بحار الأنوار : ج ٨ ، ص ٢٩٦ ، ب ٢٤ ، ح ٤٦.