لمحات من المعاد - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٤١ - المبحث الأول اثبات الجنّة والنار

لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا) [١] فقيل لأبي عبد الله عليه السلام :

«كيف تبدل جلودهم غيرها؟ فقال : أرأيت لو أخذت لبنة فكسرتها وصيرتها ترابا ثم ضربتها في القالب أهي التي كانت؟ إنما هي ذلك وحدث تغير (وجدت تغييراً ـ خ ل) آخر والأصل واحد» [٢].

٥ ـ حديث أبي الجارود عن الإمام أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : (إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا) يقول :

«ملازماً لا يفارق ، قوله : (وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا) [٤].

قال : أثام ، واد من أودية جهنم من صفر مذاب قدامه حرة في جهنم ، يكون فيه من عبد غير الله ومن قتل النفس التي حرم الله وتكون فيه الزناة» [٥].

٦ ـ حديث القمّي في قوله تعالى : (وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ * لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ) [٦].

قال :

«يدخل في كل باب أهل ملّة ...».

وفي رواية أبي الجارود عن الإمام أبي جعفر عليه السلام في قوله : (وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ) «فوقوفهم على الصراط ، وأمَّا : (لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ) فبلغني ـ والله أعلم ـ أن الله جعلها سبع دركات :

أعلاها الجحيم ؛ يقوم أهلها على الصفا منها ، تعلي أدمغتهم فيها كغلي القدور بما


[١] سورة النساء ، الآية ٥٦.

[٢] بحار الأنوار : ج ٨ ، ص ٢٨٨ ، ب ٢٤ ، ح ٢٠.

[٣] سورة الفرقان ، الآية ٦٥.

[٤] سورة الفرقان ، الآية ٦٨.

[٥] بحار الأنوار : ج ٨ ، ص ٢٨٩ ، ب ٢٤ ، ح ٢٦.

[٦] سورة الحجر ، الآيتان ٤٣ ـ ٤٤.