لمحات من المعاد - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٣٨ - المبحث الأول اثبات الجنّة والنار
٢٧ ـ وعن جابر عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
«إن نخل الجنة جذوعها ذهب أحمر ، وكربها زبرجد أخضر ، وشماريخها [١] در أبيض ، وسعفها حلل خضر ، ورطبها أشد بياضا من الفضة ، وأحلى من العسل ، وألين من الزبد ، ليس فيه عجم ، طول العذق اثنا عشر ذراعا ، منضودة من أعلاه إلى أسفله ، لا يؤخذ منه شيء إلّا أعاده الله كما كان ، وذلك قول الله : (لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ) ، وإن رطبها لأمثال القلال [٢] ، وموزها ورمانها أمثال الدلي [٣] ، وأمشاطهم الذهب ، ومجامرهم الدر» [٤].
٢٨ ـ وعن جابر ، عن أبي جعفر ـ الباقر ـ عليه السلام قال :
«إن أهل الجنة يحيون فلا يموتون أبداً ، ويستيقظون فلا ينامون أبداً ، ويستغنون فلا يفتقرون أبداً ، ويفرحون فلا يحزنون أبداً ، ويضحكون فلا يبكون أبداً ، ويكرمون فلا يهانون أبداً ، ويفكهون ولا يقطبون [٥] أبداً ، ويحبرون ويسرون أبداً ، ويأكلون فلا يجوعون أبداً ، ويروون فلا يظمئون أبداً ، ويكسون فلا يعرون أبداً ، ويركبون ولا يتزاورون أبداً.
ويسلم عليهم الولدان المخلدون أبداً ، بأيديهم أباريق الفضة وآنية الذهب أبداً ، متكئين على سرر أبداً ، على الأرائك ينظرون أبداً ، يأتيهم التحية والتسليم من الله أبداً ، نسأل الله الجنة برحمته إنه على كل شيء قدير» [٦].
وأمّا الأحاديث الشريفة الاُخرى المبنيّة لجحيم النار أعاذنا الله منها ، فمن ذلك ما يلي
[١] شماريخ جمع الشمروخ وهو العذق عليه البُسر.
[٢] القلال : جمع قلّة ـ بضم القاف وتشديد اللام ـ : إناء للعرب كالجرّة الكبيرة والحبّ.
[٣] الدليّ : جمع كثرة للدلو التي يسقي بها.
[٤] بحار الأنوار : ج ٨ ، ص ٢١٩ ، ب ٢٣ ، ح ٢١٢.
[٥] يقال : قطب الرجل أي جمع ما بين عينيه كما يفعل العبوس.
[٦] بحار الأنوار : ج ٨ ، ص ٢٢٠ ، ب ٢٣ ، ح ٢١٥.