لمحات من المعاد - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٢٣ - المبحث الأول اثبات الجنّة والنار

(مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ) [١].

١٦ ـ قوله تعالى :

(انطَلِقُوا إِلَىٰ مَا كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ * انطَلِقُوا إِلَىٰ ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ * لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّـهَبِ * إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ * كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ) [٢].

١٧ ـ قوله تعالى :

(إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ) [٣].

٢ ـ في الحديث الشريف :

الأحاديث الواردة في اثبات وتوصيف الجنّة والنار ، والمنقولة عن أهل بيت الوحي سلام الله عليهم ، والمجموعة في باب خاص من بحار الأنوار ، بالغة فوق حدّ التواتر.

ننقل منها ما يكفي للتذكّر والذكرى ، بدايةً بأحاديث الجنّة ثمّ أحاديث النار.

أمّا أحاديث الجنّة فمنها :

١ ـ حديث عبدالله بن علي أنّه لقي بلالاً مؤذّن رسول الله صلى الله عليه وآله ، فسأله عن وصف بناء الجنّة؟

فقال : اكتب بسم الله الرحمن الرحيم سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :

«إن سور الجنّة لبنة من ذهب ، ولبنة من فضّة ، ولبنة من ياقوت ، وملاطها [٤] المسك الأذفر ، وشرفها [٥] الياقوت الأحمر والأخضر والأصفر.


[١] سورة المدثّر ، الآيات ٤٢ ـ ٤٦.

[٢] سورة المرسلات ، الآيات ٢٩ ـ ٤٣.

[٣] سورة البروج ، الآية ١٠.

[٤] الملاط هو الطين الذي يجعل بين سافَي البناء كما في مجمع البحرين : ص ٣٦٦.

[٥] الشُرُف : جمع شرفة وهو من القصر ما أشرف من بنائه.