لمحات من المعاد - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٠٧ - ١٢ ـ الشفاعة
وقال السيّد شبّر :
«لا خلاف بين المسلمين في ثبوت الشفاعة لسيّد المرسلين في أمّته ، بل في سائر الأمم الماضية ، بل ذلك من ضروريّات الدين» [١].
ففي حديث عيون الأخبار :
«من لم يؤمن بحوضي فلا أورده الله حوضي ، ومن لم يؤمن بشفاعتي فلا أناله الله شفاعتي» [٢].
وفي حديث البحار عن الامام أميرالمؤمنين عليه السلام انه قال :
«من لم يؤمن بحوضي فلا أورده الله حوضي ، ومن لم يؤمن بشفاعتي فلا أناله الله شفاعتي» [٣].
وليست هي من عقائد الشيعة فحسب بل هي حتّى من مذهب العامّة كما صرّح به النووي في شرح صحيح البخاري حيث قال :
«قال القاضي عياض : مذهب أهل السنّة جواز الشفاعة عقلاً ووجوبها سمعاً ... وأجمع السلف الصالح من أهل السنة عليها» [٤].
وقال الفخر الرازي في تفسيره :
«احتجّ أصحابنا بهذه الآية ـ يعني قوله تعالى ولا يشفعون إلّا لمن ارتضى ـ على أنّ شفاعة محمّد صلى الله عليه وآله في أصحاب الكبائر مقبولة يوم القيامة» [٥].
فمن العجيب بعد ذلك أن يدّعى فريد وجدي بأنّ الشفاعة من عقائد الوثنيّة [٦].
[١] حقّ اليقين : ج ٢ ، ص ١٣٤.
[٢] عيون الأخبار : ج ٢ ، ص ٦٥ ، ح ٢٩٢.
[٣] البحار : ج ٨ ، ص ٣٧ ، ح ١٣.
[٤] حكاه في البحار : ج ٨ ، ص ٣٤.
[٥] التفسير الكبير : ج ٣ ، ص ١٨١.
[٦] دائرة المعارف فريد وجدي : ج ٥ ، ص ٤٠٢.