فرق الشیعة - نوبختی، حسن بن موسی - الصفحة ٩٩ - الفرقة الثالثة
معاشرته له في حياته و لهم من بعد وفاته في اقتسام مواريثه قالوا: إنما ذلك بينهما في الظاهر فأما في الباطن فكانا متراضيين متصافيين لا خلاف بينهما و لم يزل جعفر مطيعا له سامعا منه فاذا ظهر منه شيء من خلافه فعن أمر الحسن فجعفر وصي الحسن و عنه افضت إليه الامامة، و رجعوا إلى بعض قول الفطحية و زعموا أن موسى بن جعفر إنما كان إماما بوصية اخيه عبد اللّه إليه و عن عبد اللّه صارت إليه الامامة لا عن ابيه و اقروا بامامة «عبداللّه بن جعفر» و ثبتوها بعد إنكارهم لها و جحودهم إياها و اوجبوا فرضها على انفسهم ليصححوا بذلك مذهبهم، و كان رئيسهم و الداعي لهم إلى ذلك رجل من اهل الكوفة من المتكلمين يقال له «عليبن الطاحي [١]الخزاز» و كان مشهورا في الفطحية و هو ممن قوى إمامة «جعفر» و أمال الناس إليه و كان متكلما محجاجا و أعانته على ذلك «اختالفارس [٢]بن حاتم بن ماهويه القزويني» غير أن هذه انكرت إمامة الحسن بن علي
[١] الطاحي بالطاء ثم الألف بعدها الحاء المكسورة و الياء نسبة إلى طاحية قبيلة من الأزد و قرية بالبصرة و في بعض النسخ المخطوطة (الطاجني) بالجيم ثم النون نسبة إلى بيع الطاجن و هو ما يقلى عليه او فيه: و بعضهم سماه علي بن طاحن فراجع
[٢] فارس بن حاتم بن ماهويه القزويني قد اطبق علماء الرجال و الأخبار على ذمه و تكفيره و لعنه قال الكشي في رجاله: قال نصر بن الصباح: الحسن بن محمد المعروف بابن بابا و محمد بن نصير النميري و فارس بن حاتم القزويني لعن هؤلاء الثلاثة علي بن محمد العسكري عليه السلام ثم ذكر رواية فيها أن أبا الحسن العسكري (ع) أمر جنيدا بقتله فقتله و ضمن لمن قتله الجنة و كان فارس هذا فتانا يفتن الناس و يدعوهم إلى البدعة: تجد اخباره في رجال الكشي ص ٣٢٤- ٣٢٧ و في كتاب الغيبة للشيخ الطوسي ص ٢٢٨ و في غيرهما من المعاجم