فرق الشیعة - نوبختی، حسن بن موسی - الصفحة ٣ - أول اختلاف وقع في الأمة و الامامة
و هم الأنصار و دعوا إلى عقد الأمر لسعد بن عبادة الخزرجي، (و فرقة) مالت إلى بيعة أبي بكر بن أبي قحافة و تأولت فيه أن النبي صلى اللّه عليه و آله لم ينص على خليفة بعينه و أنه جعل الأمر إلى الأمة تختار لانفسها من رضيته، و اعتل قوم منهم برواية ذكروها أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله أمره في ليلته التي توفي فيها بالصلاة باصحابه فجعلوا ذلك الدليل على استحقاقه إياه و قالوا رضيه النبي صلى اللّه عليه و آله لامر ديننا و رضيناه لأمر دنيانا و أوجبوا له الخلافة بذلك فاختصمت هذه الفرقة و فرقة الأنصار و صاروا إلى سقيفة بني ساعدة و معهم أبو بكر و عمر و ابو عبيدة بن الجراح و المغيرة بن شعبة الثقفي و قد دعت الأنصار إلى العقد لسعد بن عبادة الخزرجي و الاستحقاق للأمر و السلطان فتنازعوا هم و الأنصار في ذلك حتى قالوا منا أمير و منكم أمير فاحتجت هذه الفرقة عليهم بأن النبي عليه السلام قال: الأئمة من قريش و قال بعضهم أنه قال: الامامة لا تصلح إلا في قريش فرجعت فرقة الانصار و من تابعهم إلى امر أبي بكر غير نفر يسير مع سعد بن عبادة و من اتبعه من اهل بيته فانه لم يدخل في بيعته حتى خرج إلى الشام [١]مراغما لأبي بكر و عمر فقتل هناك يحوران قتله الروم و قال
[١] الشام فى زمان عمر مراغما له- نسخة-