فرق الشیعة - نوبختی، حسن بن موسی - الصفحة ١١٢ - الفرقة الثالثة عشرة
فهذا سبيل الامامة و المنهاج الواضح اللاحب الذي لم تزل الشيعة الامامية الصحيحة التشيع عليه
[الفرقة الثالثة عشرة]
و قالت الفرقة الثالثة عشرة مثل مقالة الفطحية الفقهاء منهم و اهل الورع و العبادة مثل «عبداللّه بن بكير بن اعين» و نظرائه فزعموا أن «الحسنبن علي» توفي و أنه كان الامام بعد ابيه و أن «جعفربن علي» الامام بعده كما كان موسى بن جعفر إماما بعد عبد اللّه بن جعفر للخبر الذي روي أن الامامة في الأكبر من ولد الامام إذا مضى و أن الخبر الذي روي عن الصادق عليه السلام أن الامامة لا تكون في اخوين بعد الحسن و الحسين عليهما السلام صحيح لا يجوز غيره و إنما ذلك إذا كان للماضي خلف من صلبه فانها لا تخرج منه إلى أخيه بل تثبت في خلفه و إذا توفي و لا خلف له رجعت إلى اخيه ضرورة لأن هذا معنى الحديث عندهم، و كذلك قالوا في الحديث الذي روي أن الامام لا يغسله إلا إمام و إن هذا عندهم صحيح لا يجوز غيره و أقروا أن جعفر بن محمد عليه السلام غسله موسى و ادعوا أن «عبداللّه» أمره بذلك لأنه كان الامام من بعده و إن جاز أن ما يغسله موسى لأنه إمام صامت في حضرة عبد اللّه، فهؤلاء «الفطحيةالخلص» الذين يجيزون الامامة في أخوين إذا لم يكن الأكبر منهما خلف ولدا و الامام عندهم «جعفربن علي» على هذا التأويل ضرورة و على هذه الأخبار و المعاني التي وصفناها ...
«تمالكتاب بعون اللّه»