فرق الشیعة - نوبختی، حسن بن موسی - الصفحة ٩٠ - الاختلاف الواقع في كيفية علم محمد بن علي(ع) على حداثة سنه
عرفه بنظره و لا استدل عليه بكمال عقله و لا ادرك ذلك بحضور توفيقه و لا لحقه علم ذلك من جهة التوفيق ابدا و لا يعقل أن يعلم ذلك إلا بالتوقيف و التعليم فقد بطل أن يعلم شيئا من ذلك بالالهام و التوفيق لكن نقول أنه علم ذلك عند البلوغ من كتب ابيه و ما ورثه من العلم فيها و ما رسم له فيها من الاصول و الفروع، و بعض هذه الفرقة تجيز القياس في الأحكام للامام خاصة على الاصول التي في يديه لأنه معصوم من الخطأ و الزلل فلا يخطئ فى القياس و إنما صاروا إلى هذه المقالة لضيق الأمر عليهم في علم الامام و كيفية تعليمه إذ ليس هو ببالغ عندهم و قال بعضهم: الامام يكون غير بالغ و لو قلت سنه لأنه حجة اللّه فقد يجوز أن يعلم و إن كان صبيا و يجوز عليه الاسباب التي ذكرت من الالهام و النكت و الرؤيا و الملك المحدث و رفع المنار و العمود و عرض الاعمال كل ذلك جائز عليه و فيه كما جاز ذلك عن سلفه [١]من حجج اللّه الماضين، و اعتلوا في ذلك بيحي بن زكريا و أن اللّه آتاه الحكم صبيا و بأسباب عيسى بن مريم و بحكم الصبي بين يوسف بن يعقوب و امرأة الملك و بعلم سليمان بن داود حكما من غير تعليم و غير ذلك فانه قد كان في حجج اللّه ممن كان غير بالغ عند الناس
[١] بمن سلف- خ ل-