فرق الشیعة - نوبختی، حسن بن موسی - الصفحة ٣٧ - القائلون بامامة محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب – الروندية
و تخرب اذ هي مساكنهم فتتلاشى الأبدان و تفنى و ترجع الروح فى قالب آخر منعم او معذب و هذا معنى الرجعة عندهم و إنما الأبدان قوالب و مساكن بمنزله الثياب التي يلبسها الناس فتبلى و تطرح و يلبس غيرها و بمنزلة البيوت يعمرها الناس فاذا تركوها و عمروا غيرها خربت و الثواب و العقاب على الأرواح دون الأجساد، و تأولوا في ذلك قول اللّه تعالى:فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ (٨٢: ٨)و قوله تعالى:
وَ ما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ (٦: ٣٨)و قوله عز و جل:وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ (٣٥: ٢٤)فجميع الطير و الدواب و السباع كانوا أمما ناسا خلت فيهم نذر من اللّه عز و جل و اتخذ بهم عليهم الحجة فمن كان منهم صالحا جعل روحه بعد وفاته و إخراب قالبه و هدم مسكنه إلى بدن صالح فأكرمه و نعمه و من كان منهم كافرا عاصيا نقل روحه إلى بدن خبيث مشوه يعذبه فيه بالدنيا و جعل قالبه (ظ) في أقبح صورة و رزقه أنتن رزق و أقذره، و تأولوا في ذلك قول اللّه عز و جل:فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَ نَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَ أَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ (٨٩: ١٥- ١٦)فكذب اللّه تعالى هؤلاء و رد عليهم قولهم لمعصيتهم إياه فقال:كَلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (٨٩: ١٧)و هو النبي صلى اللّه