فرق الشیعة - نوبختی، حسن بن موسی - الصفحة ٣٦ - القائلون بامامة محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب – الروندية
يرجعون إلى أحد، فالكيسانية كلها لا إمام لها و إنما ينتظرون الموتى إلا (العباسية) فانها تثبت الامامة في ولد العباس و قادوها فيهم إلى اليوم، فهذه فرق (الكيسانية) و (العباسية) و (الحارثية) و منهم تفرقت فرق (الخرمدينية [١]) و منهم كان بدء الغلو فى القول حتى قالوا أن الأئمة آلهة و أنهم أنبياء و أنهم رسل و أنهم ملائكة و هم الذين تكلموا بالأظلة و في التناسخ في الأرواح و هم أهل القول بالدور في هذه الدار و ابطال القيامة و البعث و الحساب و زعموا أن لا دار إلا الدنيا و أن القيامة إنما هي خروج الروح من بدن و دخوله في بدن آخر غيره إن خيرا فخيرا و إن شرا فشرا و أنهم مسرورون في هذه الأبدان أو معذبون فيها و الأبدان هي الجنات و هي النار و أنهم منقولون [٢]فى الأجسام الحسنة الانسية المنعمة في حياتهم و معذبون فى الأجسام الردية المشوهة من كلاب و قردة و خنازير و حيات و عقارب و خنافس و جعلان محولون من بدن إلى بدن معذبون فيها هكذا أبد الأبد فهي جنتهم و نارهم لا قيامة و لا بعث و لا جنة و لا نار غير هذا على قدر أعمالهم و ذنوبهم و إنكارهم لأئمتهم و معصيتهم لهم فانما تسقط الأبدان
[١] سيأتي أن الخرمدينية هم الأبامسلمية أصحاب أبي مسلم الخراساني
[٢] كذا في النسخ المخطوطة: و لعل الصحيح- مثوبون- بتشديد الواو: