فرق الشیعة - نوبختی، حسن بن موسی - الصفحة ١١١ - الفرقة الثانية عشرة - الامامية
لو علمت ما يريد القوم مني لأهلكت نفسي عندي بما [١]لا يوثق ديني بلعب الحمام و الديكة و اشباه ذلك، فكيف يجوز في زماننا هذا مع شدة الطلب و جور السلطان و قلة رعايته لحقوق امثالهم مع ما لقي عليه السلام من صالح بن وصيف [٢]و حبسه و تسميته من لم يظهر خبره و لا اسمه و خفيت ولادته، و قد رويت اخبار كثيرة أن القائم تخفى على الناس ولادته و يخمل ذكره و لا يعرف إلا أنه لا يقوم حتى يظهر و يعرف أنه إمام ابن إمام و وصي ابن وصي يوتم به قبل أن يقوم و مع ذلك فانه لا بد من أن يعلم أمره ثقاته و ثقات ابيه و إن قلوا و لا ينقطع من عقب الحسن بن علي عليه السلام ما اتصلت امور اللّه عز و جل و لا ترجع إلى الأخوة و لا يجوز ذلك و أن الاشارة و الوصية لا تصحان [٣]من الامام و لا من غيره إلا بشهود أقل ذلك شاهدان فما فوقهما،
[١] مما- خ ل-
[٢] صالح بن وصيف من اكبر قواد الأتراك في زمن المستعين و المعتز و المهتدي العباسيين: روى الشيخ المفيد في ارشاده عن ابي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن محمد بن اسماعيل بن ابراهيم بن موسى بن جعفر قال دخل العباسيون على صالح بن وصيف عند ما حبس ابو محمد عليه السلام فقالوا له ضيق عليه و لا توسع فقال لهم صالح ما اصنع به و قد وكلت به رجلين شر من قدرت عليه فقد صارا من العبادة و الصلاة و الصيام إلى أمر عظيم ثم أمر باحضار الموكلين فقال لهما ويحكما ما شأنكما في امر هذا الرجل فقالا ما نقول في رجل يصوم النهار و يقوم الليل كله لا يتكلم و لا يتشاغل بغير العبادة فاذا نظر إلينا ارتعدت فرائصنا و داخلنا ما لا تملكه من انفسنا فلما سمع ذلك العباسيون انصرفوا خائبين
[٣] لا تصلحان- خ ل-