فرق الشیعة - نوبختی، حسن بن موسی - الصفحة ١٠٩ - الفرقة الثانية عشرة - الامامية
الآخر [١]الحجة ما دام أمر اللّه و نهيه قائمين في خلقه و لا يجوز أن تكون الامامة في عقب من لم تثبت له إمامة و لم تلزم العباد به حجة ممن مات في حياة ابيه و لا في ولده، و لو جاز ذلك لصح قول اصحاب إسماعيل بن جعفر و مذهبهم و لثبتت إمامة محمد بن جعفر و كان من قال بها محقا بعد مضي جعفر بن محمد، و هذا الذي ذكرناه هو المأثور عن الصادقين الذي لا تدافع له بين هذه العصابة و لا شك فيه لصحة مخرجه و قوة اسبابه و جودة أسناده و لا يجوز أن تخلو الأرض من حجة و لو خلت ساعة لساخت الأرض و من عليها و لا يجوز شيء من مقالات هذه الفرق كلها فنحن مستسلمون بالماضي و إمامته مقرون بوفاته معترفون بان له خلفا قائما من صلبه و أن خلفه هو الامام من بعده حتى يظهر و يعلن أمره كما ظهر و علن أمر من مضى قبله من آبائه، و يأذن اللّه في ذلك إذا لأمر للّه يفعل ما يشاء و يأمر بما يريد من ظهوره و خفائه كما قال أمير المؤمنين عليه السلام: اللهم انك لا تخلي الأرض من حجة لك على خلقك ظاهرا معروفا او خائفا مغمودا [٢]كيلا تبطل حجتك و بيناتك و بذلك أمرنا و به جاءت الأخبار الصحيحة عن الأئمة الماضين لأنه ليس للعباد أن يبحثوا عن امور اللّه
[١] لكان الخلو منهما الحجة- خ ل-
[٢] مغمورا- خ ل-