أنوار الفقاهة (كتاب الاجارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٤ - ثاني عشرها الأجير الخاص و هو الذي تملك عين المنفعة المعينة
إلى المباشرة أو قيام القرائن الحالية أو المقالية على إرادتها و يقابله المطلق و ما لم يتعين عليه وقت أو ما لم تتعين عليه المباشرة مثلًا أو ما لم يتعين عليه كل منهما و قد يسمى المشترك لجواز الاشتراك فيه و العام لإمكان عمومه للمستأجر و غيره كما قد يسمى الخاص بالمقيد لتقييده على خصوص المستأجر و المختص لاختصاصه به و الأقوى أن إطلاق الإجارة لا يصير الأجير خاصاً لعدم الدليل على لزوم الفورية في الإجارات و في العبادات و غيرها و على لزوم المباشرة أيضاً مطلقاً و القياس على أوامر الشارع قياس لا نقول به بل ربما يفهم من العرف في الأغلب إرادة التوسعة و مجرد إيقاع العمل إلا مع نصب قرينة على خلافها و لا يجوز لهذا الأجير الخاص العمل لغيره فيما يعارض المنفعة المملوكة للإجماع و الموثق فيمن يستأجر الرجل فيجعله في ضيعته فيعطيه رجل آخر دراهم مضاربة فقال إذا أذن الذي استأجره فليس به بأس و هو ظاهر في الأجير الخاص و لأن ملك الغير لا يجوز صرفه إلى غيره و لأن جوارحه مرتهنة بحق المستأجر فلا يجوز له استعمالها في غيره إلا ما قام على خروجه العرف و العادة كمن استأجر رجلًا بجميع منافعه فإن الظاهر أن منافع لسانه له فله أن يسبح بها و يعقد للغير إلا إذا دخل منافع لسانه في العقد فإنه لا يجوز له ذلك و كذا لو استأجرها بنفسها و كمن استأجر رجلًا للخياطة فإن له أن يعمل برجليه على أن لا ينافيها و كمن استؤجر نهاراً جاز له العمل ليلًا و على ما ذكرنا فما استشكله بعضهم من جواز عمل الأجير الخاص لغيره عملًا لا ينافي حق المستأجر كالاشتغال بعقد عند اشتغاله بتأدية منفعته لاستلزامه التصرف في ملك الغير لا وجه له لأن الغير إنما يملك تحت عقده دون غيره و كذا لا وجه أيضاً لمنع توارد الإجارتين المطلقتين على شخص و المطلقة بعد الخاصة و الخاصة بعد المطلقة و العمل في ذلك كله صحيح ثمّ إن الأجير لو عمل لغيره عملًا فإما أن يكون عبادة أو غيرها فإن كان عبادة فالظاهر بطلانها مطلقاً أما مع العلم فلا كلام لمكان النهي عن القيد و حرمة التصرف بمال الغير في أجزاء العبادة و أركانها و لا يجتمع الأمر و النهي و أما مع الجهل و الغفلة فكذلك لعدم صلاحية الوقت المختص بشيء لفعل غيره فيه كعدم صلاحية شهر رمضان لصوم غيره و لعدم صلاحية المنفعة المملوكة