أنوار الفقاهة (كتاب الاجارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٣ - ثاني عشرها الأجير الخاص و هو الذي تملك عين المنفعة المعينة
المفوتة عرفاً مع ضمانها على المستوفي لأن ضمان القيميات بقيمها و يشكل الحكم في ضمان منافع الحر بالتفويت من دون استيفاء في العقد الفاسد سيما مع علم الحر بالفساد كما أنه يشكل ضمان أجرة المثل فيما لو كان الفساد من جهة اشتراط عدم الأجرة و الاستئجار بلا أجرة أو عدم ذكر الأجرة لإقدامه في الأولين على المجان فلا يتعقبه ضمان و لشبهه في الأخيرة بالعارية لأن لفظ الإجارة و إن لزم منها الأجرة إلا أن عدم ذكرها قرينة على إرادة العارية و الحق ثبوت أجرة المثل في الثلاثة بعد العلم بقصد الإجارة و إن الإذن مقيدة بها لأن المقيد ينتفي بانتفاء قيده فيشملها عموم دليل الضمان و صيرورة اشتراط عدم الأجرة أو عدم ذكرها بمنزلة القرينة على إرادة العارية بحث آخر يتعلق بالموضوع فإن سلمناه ترتب عليه عدم الضمان و إلا فلا و الشأن في تسليمه و قيد بعضهم حكم ضمان أجرة الأمثال بما إذا كان المؤجر جاهلًا أما لو كان عالماً بالفساد فلا شيء له لإقدامه على ذهاب ماله فلا يتعقبه ضمان و كذا حال المستأجر بالنسبة إلى ضمان الأجرة بعد تلفها و فيه أنه مخالف لظاهر أدلة الضمان و لفتوى الأصحاب و لأن الإذن مقيدة و ينتفي المقيد بانتفاء القيد و أما العين فنسب لظاهر الأصحاب ضمانها هنا و هو مع جهلهما مشكل لأن ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده إلا أن يخص لفظها بالمعقود عليه دون لوازمه و كذا مع العلم الدافع لأنه بمنزلة من سلط غيره على إتلاف ماله فلا يتعقبه ضمان نعم قد يقال به مع جهل الدافع و علم المدفوع إليه بالفساد لعموم دليل الضمان و الشك في انصراف قاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده لمثل هذه الصورة و لو كان الفساد لظهور العين مغصوبة ترتب عليها أحكام الغصب من الضمان و عدمه و الرجوع و عدمه و الغرر و عدمه و يختلف الحكم باختلافها.
ثاني عشرها: الأجير الخاص و هو الذي تملك عين المنفعة المعينةو كل منافعه بإجارة أو غيرها في وقت معين لا يزيد على العمل باشتراطه أو بانصراف الإطلاق إليه كما لو قلنا بانصراف الإجارة إلى العمل فوراً أو بضيق الوقت عن الزيادة على تأدية المطلق أو بظن الوفاة عند إتمامه مع اشتراط مباشرته له بنفسه أو مع انصراف الإطلاق