إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٩٣ -             الاول مارواه جماعة من أعلام القوم
قال: و ما ذاك، قال: تزوّجنى فاطمة، قال: فسكت عنه، قال: فرجع أبو بكر إلى عمر فقال: هلكت و أهلكت، قال: و ما ذاك؟ قال: خطبت فاطمة إلى النّبى صلّى اللّه عليه و سلم، فأعرض عنّى، قال: مكانك حتّى آتى النّبى صلّى اللّه عليه و سلم فأطلب مثل الّذى طلبت، فأتى عمر النّبى صلّى اللّه عليه و سلم فقعد بين يديه فقال: يا رسول اللّه قد علمت مناصحتي و قدمي في الإسلام و أنى و أنى، قال: و ما ذاك؟ قال: تزوّجنى فاطمة، فسكت عنه، فرجع إلى أبى بكر فقال: إنّه ينتظر أمر اللّه بها قم بنا إلى علىّ حتّى نأمره يطلب مثل الّذى طلبنا، قال علىّ: فأتيانى و أنا أعالج فسيلا لي، فقالا: إنا جئناك من عند ابن عمك بخطبة، قال: علىّ: فنبّهانى لأمر، فقمت أجرّ ردائي حتّى أتيت النّبى صلّى اللّه عليه و سلم فقعدت بين يديه فقلت: يا رسول اللّه قد علمت قدمي في الإسلام و منا صحتي و انّي و انّي، قال: و ما ذاك؟ قلت: تزوجني فاطمة قال:
و ما عندك؟ قلت: فرسي و بزتي قال: أمّا فرسك فلا بدّلك منها و أمّا بزتك فبعها قال: فبعتها بأربعمائة و ثمانين، قال: فجئت بها حتّى وضعتها في حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فقبض منها قبضة، فقال أي بلال ابتع بها طيبا، و أمرهم أن يجهزوها، فحمل لها سريرا مشرطا بالشرط، و وسادة من أدم حشوه ليف، و قال لعليّ: إذا أتتك فلا تحدث شيئا حتّى آتيك، فجاءت مع امّ أيمن حتّى قعدت في جانب البيت و أنا في جانب و جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فقال: هاهنا أخي قالت امّ أيمن أخوك قد زوجته ابنتك قال: نعم و دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم البيت، فقال لفاطمة: ائتيني بماء فقامت إلى قعب في البيت، فأتت فيه بماء فأخذه النّبي صلّى اللّه عليه و سلم و مج فيه ثمّ قال لها: تقدمي فتقدّمت فنضح بين ثدييها و على رأسها، و قال: اللّهم إنّي أعيذها بك و ذريّتها من الشيطان الرجيم، ثمّ قال لها: أدبري فأدبرت فصبّ بين كتفيها، و قال: اللّهم إنّي أعيذها بك و ذريّتها من الشيطان الرجيم، ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: ائتوني بماء، قال عليّ: فعلمت الّذي يريد، فقمت فملأت القعب ماء و أتيته به، فأخذه و مجّ