إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦١٣ -             الاول ما روى عنه جماعة من أعلام القوم
قال:
و أنبأنى أبو العلاء الحافظ الهمداني هذا، و الإمام الأجل نجم الدّين أبو منصور محمّد بن الحسين بن محمّد البغداديّ، قالا: أنبأنا الشريف الإمام الأجل نور الهدى أبو طالب الحسين بن محمّد بن عليّ الزينبي، عن الإمام محمّد بن أحمد بن عليّ بن الحسن (خ الحسين) شاذان، حدّثني القاضي المعافا بن زكريّا، عن الحسن بن علىّ الهاشمي «العاصمي خ» عن صهيب بن عباد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علىّ بن الحسين، عن أبيه، عن علىّ عليه السّلام، قال: كنّا بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم في بيت امّ سلمة إذ هبط عليه ملك له عشرون رأسا في كلّ رأس ألف لسان، يسبّح اللّه و يقدّسه بلغة لا تشبه الأخرى راحته أوسع من سبع سماوات و سبع أرضين، فحسب النّبى صلّى اللّه عليه و آله و سلم انّه جبرئيل، فقال: يا جبرئيل لم تأتنى في مثل هذه الصّورة قط، قال: ما أنا جبرئيل أنا صرصائيل، بعثني اللّه إليك لتزوج النور من النور، فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلم: من ممّن، قال: ابنتك فاطمة من علىّ عليه السّلام، فزوّج النّبى صلّى اللّه عليه و آله و سلم فاطمة من علىّ بشهادة ميكائيل و جبرئيل و صرصائيل، قال: فنظر النّبى صلّى اللّه عليه و آله و سلم فإذا بين كتفي صرصائيل لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام مقيم الحجّة، فقال النّبى صلّى اللّه عليه و آله و سلم يا صرصائيل منذ كم كتب هذا بين كتفيك؟ فقال: من قبل أن يخلق اللّه الدّنيا باثني عشر ألف سنة.
و منهم العلامة محب الدين الطبري في «ذخائر العقبى» (ص ٣١ ط مكتبة القدسي بمصر) قال:
و عن علىّ كرّم اللّه وجهه، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، أتانى ملك فقال:
يا محمّد إنّ اللّه تعالى يقول لك: إنّى قد أمرت شجرة طوبى أن تحمل الدّر و الياقوت و المرجان و أن تنثره على من قضى عقد نكاح فاطمة من الملائكة و الحور العين، و قد سرّ بذلك سائر أهل السماوات، و أنّه سيولد بينهما ولدان سيّدان في الدّنيا