إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٤٠ -         الباب الرابع و الأربعون بعد المائة في تسمية النبي صلى الله عليه و آله و سلم عليا بأبى تراب
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم على فاطمة، فقال لها: أين ابن عمّك؟ فقالت: هو ذاك مضطجع في المسجد، قال: فجائه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فوجده قد سقط ردائه عن ظهره و خلص التراب إلى ظهره، فجعل يمسح التراب عن ظهره و يقول: اجلس أبا تراب، فواللّه ما سماه به إلّا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و و اللّه ما كان له اسم أحبّ اليه منه.
و منهم العلامة أبو الفرج على بن الحسين الاصفهانى في «مقاتل الطالبيين» (ص ٢٥ طبع القاهرة) قال:
حدّثني محمّد بن الحسين، قال: حدّثنا عباد بن يعقوب قال: حدّثنا موسى بن عمير القرشيّ: عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، و ذكر سهل بن سعد الساعدي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم كنّاه أبا تراب، و كانت من أحبّ ما يكنى به اليه، و كانت بنو أمية دعت سهلا إلى أن يسبّه على المنبر.
و حدّثنى عليّ بن إسحاق بن عيسى المخزومي، قال: حدّثنا محمّد بن بكار بن الريان، قال: حدّثنا أبو معشر، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: كان عليّ في المسجد راقدا و قد زال رداؤه عنه و أصابه التراب، فأيقظه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و جعل يمسح التراب عن ظهره، و قال له: اجلس، فإنما أنت أبو تراب، و كنّا نمدح عليّا إذا قلنا له أبو تراب.
و في (ص ٢٦، الطبع المذكور) قال:
حدّثني عليّ بن إسحاق، قال: حدّثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدّثنا خالد بن مخلّد، قال: حدّثنا سلمان بن بلال، قال: حدّثني أبو حازم بن دينار، قال: سمعت سهل بن سعد الساعديّ يقول: ان كان لأحبّ أسماء عليّ إليه أبو تراب، و ان كان ليفرح أن يدعى بها، و ما سمّاه بذلك إلّا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم.
و منهم الحافظ أبو عبيد المؤدب الهروي في «الغريبين» (ص ٣٧