إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٣٠ -             القسم الثالث عشر حديث أبى الطفيل واثلة بن الأسقع
قال: كنا عند عليّ رضي اللّه عنه فقال: انشد اللّه تعالى من شهد يوم غدير خمّ: إلّا قام، فقام سبعة عشر رجلا منهم أبو قدّامة الأنصاريّ فقالوا: نشهد انا أقبلنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم من حجة الوداع حتّى إذا كان الظهر خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فأمر بشجرات فشددن و ألقى عليهن ثوب، ثمّ نادى الصلاة فخرجنا فصلّينا، ثمّ قام فحمد اللّه تعالى و أثنى عليه ثمّ قال: يا أيها الناس أ تعلمون أنّ اللّه عزّ و جل مولاي و أنا مولى المؤمنين و أنّي أولى بكم من أنفسكم يقول ذلك مرارا، قلنا: نعم، و هو آخذ بيدك يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، ثلاث مرات.
و منهم العلامة الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج ٢ ص ١٩٦) روى الحديث عن أبى الطفيل بعين ما تقدّم عن «المعتصر» باختصار، و فيه:
قالوا: نعم يا رسول اللّه قال: من كنت مولاه فهذا مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، ثمّ قال لي زيد بن أرقم: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقول ذلك له، قال شعبة: عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت أبا الطفيل يحدّث عن أبى سريحة أو زيد ابن أرقم شكّ شعبة عن النّبي صلّى اللّه عليه و سلم قال: من كنت مولاه فعليّ مولاه.
و منهم الحافظ اسماعيل بن عمر بن كثير في «البداية و النهاية» (ج ٧ ص ٣٤٦ و ج ٥ ص ٢١١ ط مصر) قال:
قال الإمام أحمد: حدّثنا حسين بن محمّد، و أبو نعيم المعني، قالا: ثنا قطر عن أبي الطفيل فذكر الحديث بعين ما تقدّم عن «المعتصر» الّا أنّه قال: فقام كثير من النّاس ثمّ قال: قال أبو نعيم: فقام ناس كثير.
و منهم الحافظ شهاب الدين العسقلاني في «الاصابة» (ج ٤ ص ١٥٩ ط دار الكتب المصرية بمصر):
روى الحديث بعين ما تقدّم عن «اسد الغابة» سندا و متنا مع تلخيص.