إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٦ -             الحديث الاول حديث أبى سعيد الخدري
و حدّثنا عبيد اللّه بن موسى، ثنا فطر بن خليفة عن إسماعيل بن رجاء عن أبيه عن أبي سعيد رضي اللّه عنه قال: كنّا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم فانقطعت نعله، فتخلف على يخصفها فمشى قليلا ثمّ قال: إنّ منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله فاستشرف لها القوم و فيهم أبو بكر و عمر (رض)، قال أبو بكر:
أنا هو، قال: لا. قال عمر: أنا هو قال: لا و لكن خاصف النعل يعني عليّا فأتيناه و بشّرناه فلم يرفع به رأسه كأنه قد كان سمعه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم هذا حديث صحيح.
و منهم الحافظ أبو نعيم في «حلية الأولياء» (ج ١ ص ٦٧ ط السعادة بمصر) قال:
حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا محمّد بن يونس السامي، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا فطر بن خليفة عن إسماعيل بن رجاء عن أبيه عن أبي سعيد الخدريّ، قال: كنا نمشي مع النّبي صلّى اللّه عليه و سلم فانقطع شسع نعله فتناولها علىّ يصلحها ثمّ مشى، فقال: يا ايّها النّاس إنّ منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله، قال أبو سعيد: فخرجت فبشّرته بما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، فلم يكترث به فرحا كأنه قد سمعه.
و منهم العلامة القاضي أبو المحاسن في «المعتصر من المختصر» للقاضي أبي الوليد (ج ١ ص ٢٢١ ط حيدرآباد الدكن).
روى الحديث عن أبي سعيد الخدريّ بعين ما تقدّم عن (الخصائص) لكنّه زاد بعد كلمة فخرج إلينا: من حجرة عائشة، و بعد كلمة: خاصف النعل: في الحجرة، ثمّ قال: قال رجاء الزبيديّ: فأتى رجل عليّا في الرّجعة فقال: يا أمير المؤمنين هل كان في حديث النعل شيء قال: أللّهم انّك لتشهد انّه مما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يسرّه إلىّ.
و في (ج ٢ ص ٣٤٣، الطبع المذكور)