إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٤٣ -           متن خطبة الغدير قد رواها القوم في أحاديثهم بالتقطيع و التشطير، و نحن نقتصر هاهنا بإيراد ما اشتمل من الأحاديث على كثير من فقراتها
بلغت فما أنتم قائلون؟ قالوا: قد بلغت و جهدت و نصحت و جزاك و جزاك اللّه خيرا، قال:
ألستم تشهدون أن لا إله إلا اللّه و أنّ محمّدا عبده و رسوله و أن جنّته حقّ، و أنّ ناره حقّ و البعث بعد الموت حقّ قالوا: اللّهم اشهد ثمّ قال: أيها الناس ألا تسمعون، ألا فإن اللّه مولاي و أنا أولى بكم من أنفسكم، ألا و من كنت مولاه فعليّ مولاه، و أخذ بيد عليّ فرفعها حتى نظر القوم، ثم قال: اللّهم وال من والاه، و عاد من عاداه.
و منهم العلامة البدخشي في «مفتاح النجا» (المخطوط) روى الحديث نقلا عن الحكيم في «نوادر الأصول» و الطبراني في «الكبير» بسند صحيح عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد، بعين ما تقدّم عن «الفصول المهمة» من قوله: أيّها النّاس إنّي قد نبّأني اللطيف الخبير إلخ. إلّا أنّه ذكر بدل كلمة لأظنّ: قد يوشك أن ادعى. و بعد قوله و انّ البعث حقّ بعد الموت:أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها. و ذكر بدل قوله و أنا أولى بكم من أنفسكم: و أنا مولى المؤمنين و أنا أولى بهم من أنفسهم و زاد في آخر الخطبة: ثمّ قال: يا ايّها الناس انّي فرطكم و انّكم واردون علىّ الحوض، حوض اعرض ممّا بين بصرة إلى صنعاء، فيه عدد النجوم قد حان من فضّة، و انّي سائلكم حين تردون عليّ عن الثقلين، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، الثقل الأكبر كتاب اللّه عزّ و جل سبب طرفه بيد اللّه، و طرفه بأيديكم، فاستمسكوا به لا تضلوا و لا تبدلوا، و عترتي و أهل بيتي فإنّه قد نبّأني اللّطيف الخبير انّهما لن ينقضيا حتّى يردا عليّ الحوض.
و منهم العلامة القندوزى في «ينابيع المودة» (ص ٧ ط اسلامبول):
روى الحديث من طريق الطبراني في «الكبير»، و الضياء في «المختارة» عن حذيفة بعين ما تقدّم عن «مفتاح النّجا»، إلّا أنّه ذكر بدل قوله فاستمسكوا به:
لا تضلّوا و لا تبدّلوا، و عترتي أهل بيتي.