إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٤٢ -           متن خطبة الغدير قد رواها القوم في أحاديثهم بالتقطيع و التشطير، و نحن نقتصر هاهنا بإيراد ما اشتمل من الأحاديث على كثير من فقراتها
نبيّا عن امّته، فقال: ألستم تشهدون أن لا إله إلّا اللّه لا شريك له و أنّ محمّدا عبده و رسوله و أنّ الجنّة حقّ و أنّ النّار حقّ تؤمنون بالكتاب كلّه، قالوا: بلي.
قال: فإنّي أشهد أن قد صدقتم و صدقتموني، الا و انّي فرطكم و انكم تبعي توشكون أن تردوا علىّ الحوض، فأسألكم حين تلقونني عن ثقليّ كيف خلفتموني فيهما، قال: فأعيل علينا ما ندري ما الثقلان، حتّى قام رجل من المهاجرين فقال:
بأبي أنت و أمي يا نبيّ اللّه ما الثقلان؟ قال: الأكبر منهما كتاب اللّه تعالى سبب طرف بيد اللّه و طرف بأيديكم فتمسكوا به و لا تضلّوا، و الأصغر منهما عترتي، من استقبل قبلتي و أجاب دعوتي، فلا تقتلوهم، و لا تقهروهم، و لا تقصروا عنهم، فانّى قد سألت لهم اللّطيف الخبير فأعطانى، ناصرهما لي ناصر، و خاذلهما لي خاذل، و وليهما لي ولىّ، و عدوّهما لي عدّو، ألا فإنّها لم تهلك امّة قبلكم حتّى تتديّن باهوائها و تظاهر على نبوّتها، و تقتل من قام بالقسط، ثمّ أخذ بيد علىّ بن أبي طالب عليه السّلام فرفعها و قال: من كنت مولاه فهذا مولاه، من كنت وليّه فهذا وليه، اللّهم وال من والاه، و عاد من عاداه، قالها ثلاثا-.
و منهم العلامة الشهير بابن الصباغ في «الفصول المهمة» (ص ٢٣ ط النجف الأشرف) روى بالسند الّذي نقلناه في (ج ٢ ص ٤٤٩) عن ابن أسيد و عامر بن ليلى بن ضمرة، قال: لمّا صدر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم من حجّة الوداع و لم يحج غيرها، أقبل حتّى إذا كان بالجحفة نهى عن سمرات متقاربات بالبطحاء أن لا ينزل تحتهن أحد، حتى إذا أخذ القوم منازلهم أرسل فقم ما تحتهن حتّى إذا نودي بالصلاة صلاة الظهر، عمد إليهن فصلّى بالناس تحتهن، و ذلك يوم غدير خمّ بعد فراغه من الصلاة، قال:
أيّها الناس انّه قد نبّأنى اللّطيف الخبير أنّه لم يعمر نبىّ الّا نصف عمر النبيّ الّذي كان قبله، و انّى لأظن بأنّى ادعى و أجيب و أنّى مسئول و أنتم مسئولون، هل