إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٦ -         و منها ما رواه القوم
جاحد و هو امام تقىّ نقىّ سار مرضى هاد مهدىّ يحكم بالعدل و يأمر به يصدّق اللّه عزّ و جلّ و يصدّقه في قوله يخرج من تهامة حتّى يظهر الدلائل و العلامات و له بالطالقان كنوز لا ذهب و لا فضّة إلّا خيول مطهمة و رجال مسوّمة يجمع اللّه له من أقصى على عدّة أهل بدر ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم و أنسابهم و بلدانهم و صنائعهم و طبائعهم و كلامهم و كناهم كدّا دون مجدّون في طاعته، فقال له: و ما دلالته و علامته يا رسول اللّه؟ قال: له علم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه و أنطقه اللّه عزّ و جلّ فناداهم العلم اخرج يا ولىّ اللّه اقتل أعداء اللّه و هما رايتان و علامتان و له سيف مغمد فإذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك من غمده و أنطقه اللّه عزّ و جلّ فناداه السيف اخرج يا وليّ اللّه فلا يحلّ لك أن تقعد عن أعداء اللّه فيخرج يقتل اعداء اللّه حيث ثقفهم و يقيم حدود اللّه و يحكم بحكم اللّه يخرج جبرائيل عن يمينه و ميكائيل عن ميسرته و شعيب و صالح على مقدّمته و سوف تذكرون ما أقول لكم و افوّض أمرى الى اللّه عزّ و جلّ، يا أبىّ طوبى لمن لقيه و طوبى لمن أحبّه و طوبى لمن قال به و لو بعد حين و ينجيهم من الهلكة و الإقرار باللّه و برسوله و بجميع الأئمة يفتح اللّه لهم الجنّة، مثلهم في الأرض كمثل المسك الّذى يسطع ريحه فلا يتغيّر أبدا و مثلهم في السماء كمثل القمر المنير الّذى لا يطفى نوره أبدا.
قال أبيّ: يا رسول اللّه كيف حال بيان هؤلاء الأئمة عن اللّه عزّ و جلّ؟
قال: انّ اللّهأنزل عليّ اثني عشر خاتما و اثنتي عشرة صحيفة امم كلّ امام على خاتمة و صفته في صحيفته و الحمد للّه رب العالمين.