إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٧٥
موته، و لم يؤمن به منذ نزول هذه الآية الى يومنا هذا أحد فلا بد أن يكون هذا في آخر الزمان، و أما السنة فما
رواه مسلّم في صحيحه عن ابن سمعان في حديث طويل في قصة الدجال قال: فينزل عيسى بن مريم عند المنارة البيضاء بين مهرورتين واضعا كفيه على اجنحة ملكين و أيضا ما تقدم من قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم و امامكم منكم.
و اما الخضر و الياس فقد قال ابن جرير الطبري: الخضر و الياس باقيان يسيران في الأرض و أيضا ما
رواه في صحيحه عن أبى سعيد الخدري قال: حدثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حديثا طويلا عن الدجال و كان فيما حدثنا أنه قال: يأتى و هو محرم عليه أن يدخل بقباب المدينة فينتهى الى بعض السباخ التي تلى المدينة فيخرج اليه يومئذ رجل هو خير الناس أو من خير الناس فيقول الدجال: ان قتلت هذا ثم أحييته أ تشكون في الأمر فيقولون: لا قال: فيقتله ثم يحييه فيقول حين يحييه و اللّه ما كنت فيك قط أشد بصيرة منى الآن قال: فيريد الدجال أن يقتله فلن يسلط عليه
و قال ابراهيم بن سعد: يقال ان هذا الرجل هو الخضر هذا لفظ مسلّم في صحيحه كما سقناه سواء.
و اما الدليل على بقاء الدجال (الى ان قال):
و اما بقاء المهدى فقد جاء في الكتاب و السنة اما الكتاب فقد قال سعيد بن جبير في تفسير قوله تعالى:لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ*، قال: هو المهدى من عترة فاطمة عليها السلام (الى ان قال):
و أما السنة فما تقدم في كتابنا من الأحاديث الصحيحة الصريحة.
و اما الجواب عن طول الزمان فمن حيث النص و المعنى.
أما النص فما تقدم من الاخبار على أنه لا بد من وجود الثلاثة في آخر الزمان و انهم ليس فيهم متبوع غير المهدى بدليل أنه امام الامة في آخر الزمان و ان عيسى (ع) يصلّى خلفه كما ورد في الصحاح و يصدقه في دعواه و الثالث هو الدجال اللعين و قد ثبت أنه