إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٩٧ -         تاريخ ولادته عليه السلام
فقال لها: يا عمّة كوني الليلة عندنا لأمر قامت فلمّا كان وقت الفجر اضطربت نرجس فقامت إليها حكيمة فوضعت المولود المبارك فلمّا رأته حكيمة أتت به الحسن رضي اللّه عنهم و هو مختون فأخذه و مسح بيده على ظهره و عينيه و أدخل لسانه في فيه، و أذّن في اذنه اليمنى و أقام في الأخرى.
ثمّ قال: يا عمّة اذهبي به إلى امّه فردته إلى امّه قالت حكيمة: ثمّ جئت من بيتي إلى أبي محمّد الحسن فإذا المولود بين يديه في ثياب صفر و عليه من البهاء و النور أخذ حبه مجامع قلبي فقلت: يا سيدي هل عندك من علم في هذا المولود المبارك؟ فقال: يا عمة هذا المنتظر الّذي بشرنا به، فخررت للّه ساجدة شكرا على ذلك ثمّ كنت أتردد إلى الحسن فلا أرى المولود فقلت: يا مولاي ما فعل سيّدنا المنتظر؟ قال: استودعناه اللّه الّذي استودعته امّ موسى عليهما السّلام ابنها، و قالوا: آتاه اللّه تبارك و تعالى الحكمة و فصل الخطاب و جعله آية للعالمين كما قال تعالى:يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا و قال تعالى: و قالوا:كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا، و طوّل اللّه تبارك و تعالى عمره كما طوّل عمر الخضر و الياس عليهما السّلام.