إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٤٣ -             الخامس و العشرون ما رواه القوم
ظهره إلى الكعبة و اجتمع إليه ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا من أتباعه فأوّل ما ينطق هذه الآية: «بَقِيَّتُاللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ» ثمّ يقول: أنا بقية اللّه و خليفته و حجته عليكم فلا يسلّم مسلّم عليه إلّا قال: السلام عليك يا بقيّة اللّه في الأرض فإذا اجتمع عنده العقد عشرة آلاف رجل فلا يبقى يهوديّ و لا نصرانيّ و لا أحد ممّن يعبد غير اللّه إلّا آمن به و صدّقه و تكون الملّة واحدة ملّة الإسلام و كلّما كان في الأرض من معبود سوى اللّه فينزل عليه نارا فيحرقه.
الخامس و العشرون ما رواه القوم:
منهم العلامة الشيخ هاشم بن سليمان في كتاب «المحجة» على ما في «ينابيع المودة» (ص ٤٢٨ ط اسلامبول).
روى في قوله تعالى في سورة الدّخان: (حم وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ) عن عبد اللّه بن مسكان عن الباقر و الصادق و الكاظم رضي اللّه عنهم قالوا: أنزل اللّه تبارك و تعالى القرآن في ليلة مباركة و هي ليلة القدر أنزل القرآن فيها إلى البيت المعمور جملة واحدة ثمّ أنزل من البيت المعمور على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في طول ثلاث و عشرين سنة يقدّر اللّه كلّ أمر من الحق و الباطل و ما يكون في تلك السنة و له فيها البداء و المشيّة يقدم ما يشاء و يؤخر ما يشاء من الآجال و الأرزاق و الأمن و السلامة و العافية و غير ذلك و يلقيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم إلى أمير المؤمنين علي عليه السّلام و هو إلى الأئمة من أولاده عليهم السلام حتّى ينتهى إلى صاحب الزمان المهديّ عليه السّلام.