إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٤٢ -             الرابع و العشرون ما رواه القوم
و يبعث المهديّ جنوده في الآفاق و يميت الجور و أهله و تستقيم له البلدان و يفتح اللّه على يديه القسطنطنيّة.
الرابع و العشرون ما رواه القوم:
منهم العلامة ابن الصباغ المالكي في «الفصول المهمة» (ص ٢٨٤ ط الغرى) قال:
روى عن أبى جعفر أيضا قال: المهدىّ منّا منصور بالرّعب مؤيّد بالظفر تطوى له الأرض و تظهر له الكنوز و يبلغ سلطانه المشرق و المغرب و يظهر اللّه دينه على الدّين كلّه و لو كره المشركون، فلا يبقى في الأرض خراب إلّا عمّره و لا تدع الأرض شيئا من نباتها إلّا أخرجته و يتنّعم النّاس في زمانه نعمة لم يتنعّموا مثلها قطّ، قال الراوي: فقلت له: يا ابن رسول اللّه فمتى يخرج قائمكم؟ قال: إذا تشبّه الرّجال بالنّساء و النّساء بالرّجال و ركبت ذوات الفروج السروج و أمات النّاس الصلاة و اتّبعوا الشهوات و أكلوا الربا و استخفوا بالدعاء و تعاسلوا بالرّياء و تظاهروا بالزّنا و شيّدوا البناء و استحلّوا الكذب و أخذوا الرشا و اتّبعوا الهوى و باعوا الدين بالدّنيا و قطعوا الأرحام و سنّوا بالطعام و كان الحلم ضعفا و الظلم فخرا و الأمراء فجرة و الوزراء كذبة و الأمناء خونة و الأعوان ظلمة و القراء فسقة، و ظهر الجور و كثر الطّلاق و بدء الفجور و قبلت شهادة الزّور و شربت الخمور و ركبت الذّكور الذّكور و اشتغلت النّساء بالنّساء و اتّخذ الفيء مغنما و الصّدقة مغرما و اتّقى الأشرار مخافة ألسنتهم و خرج السّفياني من الشّام و اليمن و خسف خسف بالبيداء بين مكّة و المدينة و قتل غلام من آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بين الركن و المقام و صاح صائح من السّماء بأنّ الحقّ معه و مع أتباعه، فعند ذلك خروج قائمنا فإذا خرج أسند