إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣١٦ -             الثاني و العشرون ما رواه القوم
ألقى اللّه بأسهم بينهم فيخربون بيوتهم بأيديهم و أيدى المؤمنين و تعطل الثغور و تهراق الدماء و تقع الشحناء في العالم و الهرج سبعة أشهر فإذا قتل زنديقهم فالويل ثمّ الويل للنّاس في ذلك الزمان يسلط بعض بنى هاشم على بعض حتّى من الغيرة تغير خمسة نفر على الملك كما يتغاير الفتيان على المرأة الحسناء، فمنهم الهارب و المشئوم و منهم السناط الخليع يبايعه جلّ أهل الشام، ثمّ يسير إليه حمار الجزيرة من مدينة لاوثان فيقاتله الخليع و يغلب على الخزائن فيقاتله من دمشق إلى حران و يعمل عمل الجبابرة الاولى، فيغضب اللّه من السماء لكلّ عمله فيبعث إليه فتى من المشرق يدعو إلى أهل بيت النّبىّ صلّى اللّه عليه و سلّم هم أصحاب الرايات السود المستضعفون فيعزّهم اللّه و ينزل عليهم النصر فلا يقاتلهم أحد إلّا هزموه، و يسير الجيش القحطاني حتّى يستخرجوا الخليفة و هو كاره خائف فيسير معه تسعة آلاف من الملائكة معه راية النصر و فتى اليمن في نحر حمار الجزيرة على شاطئ نحر فيلتقى هو و سفاح بني هاشم فيهزمون الحمار و يهزمون جيشه و يغرقونهم في النهر، فيسير الحمار حتّى يبلغ حران فيتبعونه فيهزم منهم فيأخذ على المدائن الّتي بالشام على شاطئ البحر حتّى ينتهى إلى البحرين و يسير السفاح و فتى اليمن حتّى ينزلوا دمشق فيفتحونها أسرع من التماع البرق و يهدمون سورها، ثمّ يبنى و يعمر و يساعدهم عليها رجل من بنى هاشم اسمه اسم نبىّ فيفتحونها من الباب الشرعي قبل أن يمضى من اليوم الثاني أربع ساعات فيدخلها سبعون ألف سيف مسلول بأيدي أصحاب الرايات السود شعارهم أمت أمت أكثر قتلاها فيما يلي المشرق و الفتى في طلب الحمار فيدركانه فيقتلانه من وراء البحرين من المعرتين و اليمن و يكمل اللّه للخليفة سلطانه، ثمّ يثور سميان أحدهما بالشام و الآخر بمكّة فيهلك صاحب المسجد الحرام و يقبل حتّى تلقى جموعه جموع صاحب الشام فيهزمونه ابن المنادى.
و منهم العلامة المذكور في «منتخب كنز العمال» المطبوع بهامش المسند