إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٢٥ -           الحديث الثالث ما رواه القوم
و منهم الحافظ أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني النيسابوري المتوفى سنة ٤٨٩ في «الرسالة القوامية في مناقب الصحابة» (مخطوط).
روى بإسناده عن أبي هارون العبدى، عن أبي سعيد الخدري قال: دخلت فاطمة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم (إلى ان قال) قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: و منّا مهدى هذه الامّة. قال أبو هارون العبدى: و لقيت وهب بن منبه أيّام الموسم فعرضت عليه هذا الحديث فقال لي وهب: يا أبا هارون العبدى إن موسى بن عمران عليه السّلام لمّا فتن قومه و اتّخذوا العجل كبر على موسى عليه السّلام فقال: يا ربّ فتنت قومي حيث غبت عنهم قال اللّه: يا موسى إنّ كلّ من كان قبلك من الأنبياء افتتن قومه و كذلك من هو كائن بعدك من الأنبياء فافتتن أمّتهم إذا قعدوا بينهم قال موسى: و امّة أحمد أيضا مفتونون و قد أعطيتهم من الفضل و الخير ما لم يعطه من كان قبله في التوراة فأوحى اللّه تعالى إلى موسى عليه السّلام إنّ امّة أحمد سيصيبهم فتنة عظيمة من بعده حتّى يعبد بعضهم بعضا و يتبرأ بعضهم من بعض حتّى يصيبهم حال أو حتى يجحدوا ما أمرهم به نبيّهم، ثمّ يصلح اللّه أمرهم برجل من ذريّة أحمد فقال موسى: يا ربّ اجعله من ذرّيّتي، و قال: يا موسى انّه من ذريّة أحمد و عترته و قد جعلته في الكتاب السّابق أنّه من ذرّيّة أحمد و عترته أصلح به أمر النّاس و هو المهدىّ.
الحديث الثالث ما رواه القوم:
منهم العلامة الشيخ سليمان البلخي القندوزى في «ينابيع المودة» (ص ٤٤٠ ط اسلامبول) قال:
قال رسول اللّه لعليّ: يا علي اتق الضغائن الّتي في صدور من لا يظهرها إلّا بعد موتى أولئك يلعنهم اللّه و يلعنهم اللاعنون ثمّ بكى صلّى اللّه عليه و سلّم و قال: