مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ١٢٧ - التمییز بین دم الحیض و العُذرة
فإن اشتبه بالعُذْرة حکم لها بالتطوّق (١)
______________________________
[التمییز بین دم الحیض و العُذرة] قوله قدّس اللّٰه تعالی روحه:
فإن اشتبه بالعذرة حکم لها بالتطوّق
. اقتصر المصنّف فی التمییز بینهما علی التطوّق کما اقتصر علیه فی «الشرائع [١] و النافع [٢] و البیان [٣]».
قال فی «المعتبر [٤]» لا ریب أنّها إذا خرجت متطوّقة کان من العُذرة، أمّا إذا خرجت مستنقعة فهو محتمل فإذن یقضی بأنّه من العُذرة مع التطوّق قطعاً، فلذا اقتصر فی الکتاب علی الطرف المتیقّن، انتهی. و حمل فی «الذکری [٥]» کلام المعتبر علی أنّه قد لا یستجمع الدم مع الانغماس الشرائط ثمّ اعترضه بأنّا لا نحکم بأنّه حیض بالشرائط المعلومة و مفهوم الخبرین أنّه ملتبس بالعُذرة لا غیر، انتهی. و فی «المدارک [٦]» أنّ المسألة مفروضة فی کلام المعتبر فیما إذا جاء الدم بصفة الحیض و معه لا وجه للتوقّف فی کونه مع الاستنقاع حیضاً. و فی «شرح المفاتیح [٧]» و أمّا إذا احتمل غیر الحیض ففی کلام المعتبر أیضاً أنّ غیر الحیض حینئذٍ منحصر فی القرحة و الاستحاضة بحسب الظاهر و معلوم حال الاستحاضة و حال القرحة و الحکم فیهما، علی أنّ هذین الدمین الأصل عدمهما.
و فی «مجمع الفائدة و البرهان [٨]» و امتیازه من العُذْرة بالتطوّق فغیر واضح و إن ورد النصّ به کما حکی لکن لیس بحیث یعمل علیه و لا ینظر إلی غیره، فالمرجع
(١) شرائع الإسلام: الطهارة فی الحیض ج ١ ص ٢٩.
(٢) المختصر النافع: الطهارة ص ٩.
(٣) البیان: الطهارة فی الحیض ص ١٦.
(٤) المعتبر: الطهارة ج ١ ص ١٩٨.
(٥) ذکری الشیعة: الصلاة فی الحیض ص ٢٨ س ١٤.
(٦) مدارک الاحکام: الطهارة فی الحیض ج ١ ص ٣١٤.
(٧) مصابیح الظلام: الطهارة فی أحکام الحیض ج ١ ص ٢١ س ١٦ (مخطوط مکتبة الگلپایگانی).
(٨) مجمع الفائدة و البرهان: الطهارة فی الحیض ج ١ ص ١٤١ ١٤٢.