مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ١٧٧ - فی رجوع المبتدئة إلی عادة نسائها
فإن فقدتا التمییز رجعت المبتدئة إلی عادة نسائها (١)
______________________________
علی إطلاق عباراتهم.
و فیما اعتذرنا به عن إطلاق کلماتهم نظر، لأنّه لا یقال للمضطربة بجمیع أقسامها أنّها ذات عادة أصلا، بل تارة یقولون مضطربة و اخری متحیّرة و تارة ناسیة الوقت و تارة ناسیة العدد و تارة ناسیتهما فلا یناسبه أن یقال إنّ الإطلاق محمول علی التقیید فیما بعد فی تقرّر العادة. و قد أشار الأستاذ فی ثلاثة مواضع من منظومته إلی صحّة الإطلاق [١] و عدم التقیید و بعد فالمسألة محلّ إشکال.
و منها: الخروج من الأیسر و لم یذکره لفرضه له مشتبهاً بالاستحاضة و علی اعتبار الجانب فهو داخل فی الفرض.
و منها: عدم المعارضة بصفة أقوی، و لیس فی الحقیقة من شروط التمییز أو الرجوع إلیه لتحقّقها مع المعارضة، لکنّها ترجع إلی الأقوی، انتهی [٢].
[فی رجوع المبتدئة إلی عادة نسائها] قوله قدّس اللّٰه تعالی روحه:
و لو فقدتا التمییز رجعت المبتدئة خاصّة إلی عادة نسائها
رجوع المبتدئة مع فقده إلی عادة نسائها إجماعی کما فی «الخلاف [٣]» فی موضعین و ظاهر «السرائر [٤]» حیث قال: الّذی تجاوز دمها العشرة عملت علی التمییز و الّذی لا تمییز لها فلترجع إلی عادة نسائها من أهلها، فإن لم یکن لها نساء من أهلها فلترجع إلی أبناء سنّها، فإن لم یکن لها نساء من أبناء سنّها فعند هذه الحال اختلف أصحابنا علی ستّة أقوال. و ادعاء الإجماع أیضاً ظاهر «المنتهی [٥]
(١) لم نجد لاستاذه الظاهر فی ان المراد منه البهبهانی منظومة و أمّا الدرة فلم یجد المحکی عنه فی الشرح فیه فراجع.
(٢) کشف اللثام: فی ماهیة الحیض ج ٢ ص ٧٥.
(٣) الخلاف: الحیض و الاستحاضة و النفاس ج ١ ص ٢٣٠ و ٢٣٤ المسألة ١٩٧ و ٢٠٠.
(٤) السرائر: الطهارة فی أحکام الدماء الثلاثة ج ١ ص ١٤٦.
(٥) منتهی المطلب: الطهارة فی وقت الحیض ج ٢ ص ٣٠٢.