مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٣٨ - حكم ما اذا اجمتع عليه اغسال متعددة من حيث وقوع الجميع بغسل واحد وتداخلها على تفصيل
_________________
المرأة يجزئها غسل واحد لجنابتها وإحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها » [١] وموثق عمار : « سألته عن المرأة يواقعها زوجها ثمَّ تحيض قبل أن تغتسل. قال (ع) : إن شاءت أن تغتسل فعلت وإن لم تفعل فلا شيء عليها ، فاذا طهرت اغتسلت غسلا واحداً للحيض والجنابة » [٢] ومرسل جميل : « إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر أجزأه عنه ذلك الغسل من كل غسل يلزمه في ذلك اليوم » [٣] وخبر شهاب : « فيمن غسل ميتاً ثمَّ أتى أهله. قال (ع) : ويجزئه غسل واحد لهما » [٤] وجملة مما ورد في كفاية غسل واحد للحيض والجنابة[٥] وبها يرفع اليد عن أصالة عدم التداخل التي هي مقتضى ظهور أدلة السببية في كون كل سبب مستقلا في تأثيره ، مقتضياً لمسبب غير ما يقتضيه السبب الآخر ، كما هو محرر في محله. وكذا لو لم يكن واحد منها الجنابة بلا خلاف ظاهر أيضاً لإطلاق قوله (ع) : « فاذا اجتمع لله عليك .. ».
وأما إذا كانت كلها مستحبة فهو المشهور ظاهراً ، كما قيل. وعن التحرير والقواعد والإرشاد : العدم ، وعن جامع المقاصد : أنه أرجح ، وعن ظاهر الدروس : الميل إليه. وكأنه لأصالة عدم التداخل ، لعدم ما يوجب الخروج عنها ، إذ ليس ما يوهم ذلك سوى قوله (ع) : « فاذا اجتمع لله عليك .. » ، لكنه لا يصلح لذلك ، لأن الظاهر من الحقوق هي الواجبة ، لا أقل من عدم ظهوره في المستحبة. وفيه : أنه
[١] الوسائل باب : ٤٣ من أبواب الجنابة حديث : ١
[٢] الوسائل باب : ٤٣ من أبواب الجنابة حديث : ٧
[٣] الوسائل باب : ٤٣ من أبواب الجنابة حديث : ٢
[٤] الوسائل باب : ٤٣ من أبواب الجنابة حديث : ٣
[٥] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب الحيض ، وباب : ٤٣ من أبواب الجنابة