مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٤٠ - حكم ما اذا اجمتع عليه اغسال متعددة من حيث وقوع الجميع بغسل واحد وتداخلها على تفصيل
وحصل امتثال أمر الجميع [١] وكذا إن نوى رفع الحدث [٢] أو الاستباحة إذا كان جميعها أو بعضها لرفع الحدث والاستباحة ، وكذا لو نوى القربة [٣] وحينئذ فإن كان فيها غسل الجنابة لا حاجة إلى الوضوء بعده أو قبله [٤] ،
_________________
الاشكال المذكور لا يهم ولا يوجب رفع اليد عن ظاهر أدلة المقام. لإمكان الاعتماد عليها في رفع اليد عن القواعد المقتضية للبطلان ، فضلا عما إذا لم تكن تقتضيه ، كما عرفت في الوضوء. فراجع.
[١] على ما عرفت في الضمائم الراجحة في شرائط الوضوء.
[٢] بلا خلاف ظاهر ـ كما قيل ـ لرجوعه إلى نية الجميع. وكذا نية الاستباحة. هذا إذا كان الجميع لرفع الحدث ، أما إذا كان بعضها كذلك فنية ذلك راجعة إلى نية البعض لا غير ، فيترتب عليها حكمها الآتي. فانتظر.
[٣] فإن نية القربة مطلقاً راجعة إلى نية الجميع مطلقاً. ثمَّ إن مورد كلام المصنف وغيره في نية الرفع وغيره هو نيتها مطلقاً ، أما إذا نواها لا مطلقاً بل من جهة دون جهة رجعت الى نية البعض. فيجري عليها حكمها الآتي.
[٤] كما هو ظاهرهم ، كما في الغنائم والمستند. ويستدل له بأن غسل الجنابة يكفي عن الوضوء المسبب عن أي سبب ، كما يشهد به قوله تعالى : ( وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) [١]. ولا سيما بملاحظة رواية ابن مسلم المتضمنة تكذيب الباقر (ع) نسبة القول بوجوب الوضوء إلى علي (ع) مستشهداً بالآية الشريفة على نفيه[٢]. ولما دل على أن غسل الجنابة لا وضوء معه
[١] المائدة : ٦
[٢] الوسائل باب : ٣٤ من أبواب الجنابة حديث : ٥