مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٩٦ - اذا حدثت التوسطة بعد صلاة الصبح وجب الغسل لما بعدها من الصلوات وكذا لو حدثت قبلها ولم تغتسل لها نسيانا أو عصيانا
لا يجب الغسل لها [١] ، وهل يجب الغسل للظهرين أم لا؟ [٢] الأقوى وجوبه [٣]. وإذا حدثت بعدهما فللعشائين ، فالمتوسطة توجب غسلا واحداً ، فان كانت قبل صلاة الفجر وجب لها وإن حدثت بعدها فللظهرين ، وإن حدثت بعدهما فللعشائين
_________________
اللهم إلا أن يفرق بين الصلاة وغيرها من الغايات ، لما تقدم من الاخبار الآمرة بالوضوء ـ مثلا ـ عند كل صلاة. وفي شمولها لمثل المقام نظر ». ووجه النظر : أن الاخبار المذكورة إنما وردت في غير الكثيرة. لكن الدليل الذي استند إليه هو فيها في إيجاب الوضوء لكل صلاة يقتضي عدم الفرق بين النفل والفرض ، ولا سيما مع تصريح غير واحد ، ودعوى الإجماع على وجوب تجديد الوضوء للفرض والنفل كما نقله هو (ره). فراجع. هذا مضافا إلى ما أشرنا إليه سابقا من قاعدة إلحاق النافلة بالفريضة. فتأمل.
[١] قطعاً كما في الجواهر ، ووجهه ظاهر.
[٢] قال في الجواهر : « ظاهر كلام الأصحاب العدم ، كما صرح به في جامع المقاصد في مبحث الغايات ، والشهيد في الروضة ، بل لعل المتأمل يمكنه تحصيل الإجماع على ذلك ، لتخصيصهم الغسل بكونه للغداة » ، وقريب منه ما عن مصابيح الطباطبائي.
[٣] كما جزم به في الرياض ، لما عرفت من ظهور الأدلة في كون الغسل الواحد شرطاً لجميع الصلوات ، وأن وجوبه لصلاة الغداة ليس لخصوصية فيها. بل لظهور الأدلة في كونه ملحوظاً بنحو الشرط المتقدم ، ولازمه وجوبه لو حدثت المتوسطة بعد الغداة. ومنه يظهر أن تعجب الجواهر من المولى في الرياض ـ حتى أنه لم يستبعد كونه لبعض تلامذته ، واشتبه النساخ فيها لخلو بعض نسخ الرياض عنه ـ ليس كما ينبغي ، ودعوى :