مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٥٠ - يجوز الوطء قبل الغسل بعد الطهر
( مسألة ٢٨ ) : جواز وطئها لا يتوقف على الغسل [١].
_________________
[١] إجماعاً في الجملة ، كما عن الانتصار والخلاف والغنية وظاهر التبيان ومجمع البيان وأحكام الراوندي والسرائر وشرح المفاتيح. ويدل عليه ـ مضافاً إلى عموم ما دل على جواز وطء الزوجة والمملوكة المانع من جريان استصحاب الحرمة الثابتة قبل النقاء ـ موثق ابن بكير عن أبي عبد الله (ع) قال : « إذا انقطع الدم ولم تغتسل فليأتها زوجها إن شاء » [١]ونحوه مرسل ابن المغيرة عن! علي بن يقطين عنه (ع) [٢] ، وموثق علي بن يقطين عن أبي الحسن (ع) قال : « سألته عن الحائض ترى الطهر ، أيقع بها زوجها قبل أن تغتسل؟ قال (ع) : لا بأس وبعد الغسل أحب إلي » [٣].
نعم يعارضها موثق سعيد بن يسار عن أبي عبد الله (ع) قال : « قلت له : المرأة تحرم عليها الصلاة ثمَّ تطهر فتتوضأ من غير أن تغتسل ، أفلزوجها أن يأتيها قبل أن تغتسل؟ قال (ع) : لا ، حتى تغتسل » [٤]. ونحوه موثق أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) [٥] ، لكنهما محمولان على الكراهة جمعاً عرفياً ، كما يشير اليه ذيل موثق ابن يقطين ، والتعبير بـ « لا يصلح » في بعض فقرات موثق أبي بصير.
وعن الصدوق في الفقيه والهداية والمقنع : المنع قبل الغسل. لكن ذكر فيها بعد ذلك أنه إن كان زوجها شبقاً أو مستعجلا وأراد وطأها قبل الغسل أمرها أن تغسل فرجها ثمَّ يجامعها. انتهى. وظاهره الكراهة.
[١] الوسائل باب : ٢٧ من أبواب الحيض حديث : ٣
[٢] الوسائل باب : ٢٧ من أبواب الحيض حديث : ٤
[٣] الوسائل باب : ٢٧ من أبواب الحيض حديث : ٥
[٤] الوسائل باب : ٢٧ من أبواب الحيض حديث : ٧
[٥] الوسائل باب : ٢٧ من أبواب الحيض حديث : ٦