مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٦٤ - الحيض يجتمع مع الارضاع والحمل
_________________
عن الحبلى ترى الدفقة والدفقتين من الدم في الأيام وفي الشهر والشهرين فقال (ع) : تلك الهراقة ليس تمسك هذه عن الصلاة » [١]. وعن شرح المفاتيح : دعوى تواتر الاخبار في ذلك ، كالأخبار الواردة في أن السبايا تستبرأ أرحامهن بحيضة[٢] ، وكذا الجواري[٣]. وللإجماع على صحة طلاقها ولو في حال الدم ، بضميمة ما دل على بطلان طلاق الحائض[٤].
هذا ولكن الخبرين لا يصلحان لمعارضة ما سبق من وجوه كثيرة ، لكثرة العدد ، وأصحية السند ، ومخالفة العامة ، وموافقة المشهور. ولا سيما بملاحظة قرب دعوى كون المراد من النبوي الأول القضية الغالبية الامتنانية وكون التفسير من الراوي ، وكون الدفقة والدفقتين في الثاني ليس مما يحصل بهما أقل الحيض ، كما يظهر ذلك من صحيحة الراوي المذكور عن أبي عبد الله (ع) : « في الحبلى قد استبان ذلك منها ترى كما ترى الحائض من الدم؟ قال (ع) : تلك الهراقة ، إن كان دماً كثيراً فلا تصلين ، وإن كان قليلا فلتغتسل عند كل صلاتين » [٥]وقريب منه المرسل عن محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) [٦]. مع أنه لو سلم ظهوره فيما جمع شرائط الحيض فهو مطلق يمكن تقييده بهذا الصحيح ونحوه. وأما ما ورد في السبايا والجواري فلا يدل على ما نحن فيه ، لأن مفاده حكم ظاهري ، ويجوز أن يكون الوجه فيه الغلبة. وأما ما دل على بطلان طلاق الحائض فيجب الخروج عنه بالإجماع المذكور إذا بني على العمل
[١] الوسائل باب : ٣٠ من أبواب الحيض حديث : ٨
[٢] الوسائل باب : ١٧ من أبواب نكاح العبيد والإماء
[٣] الوسائل باب : ١٠ من أبواب نكاح العبيد والإماء
[٤] الوسائل باب : ٨ من أبواب مقدمات الطلاق وشرائط
[٥] الوسائل باب : ٣٠ من أبواب الحيض حديث : ٥
[٦] الوسائل باب : ٣٠ من أبواب الحيض حديث : ١٦