مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٤ - يجوز للشخص اجناب نفسه مع تعذر الماء اذا قدر على التيم ، ولا يجوز له نقص الوضوء
من الغسل ، ولم يكن عنده ما يتيمم به ، وكان على وضوء بأن كان تحرك المني في حال اليقظة ، ولم يكن في حبسه ضرر عليه ـ لا يبعد وجوبه [١] فإنه على التقادير المفروضة لو لم يحبسه لم يتمكن من الصلاة في الوقت ولو حبسه يكون متمكنا.
( مسألة ٨ ) : يجوز للشخص إجناب نفسه [٢]
_________________
[١] لوجوب الصلاة بالطهارة المتوقفة عليه ، ولا موجب للخروج عن ذلك من إجماع أو سيرة أو غيرهما.
[٢] إجماعا كما في المستند ، وفي الجواهر عن المعتبر. ويدل عليه مصحح إسحاق بن عمار عن الصادق (ع) : « عن الرجل يكون معه أهله في السفر لا يجد الماء ، أيأتي أهله؟ قال (ع) : ما أحب أن يفعل ، إلا أن يخاف على نفسه. قال قلت : طلب بذلك اللذة ، أو يكون شبقاً الى النساء؟ قال (ع) : إن الشبق يخاف على نفسه. قال قلت : طلب بذلك اللذة قال (ع) : هو حلال .. » [١]. ونحوه ما عن مستطرفات السرائر[٢]. وعن ظاهر عبارتي المفيد وابن الجنيد : انه غير جائز. ولو ثبت فلا وجه له الا بعض النصوص الدالة على وجوب الغسل على من أجنب نفسه وان تضرر[٣] ، ولكن ـ مع أنه لا ملازمة بين وجوب الغسل وحرمة الجنابة ، بل بعض تلك النصوص مورده جنابة الإمام (ع) نفسه[٤] الذي يمتنع عليه فعل الحرام ، فيكون دليلا على الحل ـ لا مجال لتقديمها على المصحح المتقدم ، مع ما هو عليه من الصراحة في الجواز ،
[١] الوسائل باب : ٥٠ من أبواب مقدمات النكاح حديث : ١
[٢] راجع الوسائل باب : ٢٧ من أبواب التيمم
[٣] راجع الوسائل باب : ١٧ من أبواب التيمم
[٤] الوسائل باب : ١٧ من أبواب التيمم حديث : ٣