مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٥٤ - يشترط في الحيض ان يكون بعد البلوغ قبل الياس ، مع التعرض لتحديدهما
_________________
ـ على المشهور ـ كمسنده. وبذلك ترفع اليد عن إطلاق مصحح ابن الحجاج السابق ، ونحوه خبره الآخر[١] ، ومرسل البزنطي[٢]. بل به أيضاً يجمع بين ما ذكر مما دل على أن سن اليأس الخمسون مطلقاً وبين ما دل على أنه الستون ، كموثق ابن الحجاج عن أبي عبد الله (ع) : « إذا بلغت ستين سنة فقد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض » [٣]ونحوه مرسل الكليني[٤] وبذلك يظهر ضعف القول بأن حده الخمسون مطلقاً ، كما عن النهاية ، والجمل ، والسرائر ، والمهذب ، وطلاق الشرائع ، وكشف الرموز ، والبيان وعن مجمع البرهان : الميل إليه. وكذا القول بأن حده الستون ، كما هو ظاهر طهارة الشرائع والمنتهى ، ومال إليه في المختلف ، إذ في كل منهما طرح لبعض الأدلة من غير وجه ظاهر.
هذا وعن المفيد وجماعة : إلحاق النبطية بالقرشية ، بل عن جماعة نسبته إلى المشهور. وليس له دليل ظاهر غير ما أرسله المفيد في محكي طلاق المقنعة من قوله : « روي أن القرشية من النساء والنبطية يريان الدم الى ستين سنة. فان ثبت ذلك فعليها العدة حتى تجاوز الستين » [٥] ، معتضداً بإطلاق رواية الستين المتقدمة ، منجبراً بحكاية الشهرة عليه من جماعة. لكن ثبوت الشهرة الجابرة محل إشكال حيث لم يتعرض له الصدوق والشيخ وأضرابهما ، بل ظاهر محكي المقنعة التوقف فيه ، وحينئذ لا مجال لرفع اليد عن مرسل ابن أبي عمير ، المحقق الحجية المقيد به إطلاق رواية الستين.
[١] الوسائل باب : ٣١ من أبواب الحيض حديث : ١
[٢] الوسائل باب : ٣١ من أبواب الحيض حديث : ٣
[٣] الوسائل باب : ٣١ من أبواب الحيض حديث : ٨
[٤] الوسائل باب : ٣١ من أبواب الحيض حديث : ٤
[٥] الوسائل باب : ٣١ من أبواب الحيض حديث : ٩