مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٨٩ - الاستحاضة المتوسطة ان يغمس الدم القطنة ولا يسيل عنها ويجب فيها الوضوء وتبديل القطنة لكل صلاة وغسل واحد في اليوم تجعله قبل صلاة الصبح
غسل قبل صلاة الغداة [١]. والثالثة : أن يسيل الدم من القطنة
_________________
مما لا خلاف فيه عندهم ، وعن شرح الدروس الفخر الإسلام : إجماع المسلمين عليه ». ويشهد له ما في رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : « سألت أبا عبد الله (ع) عن المستحاضة .. إلى أن قال (ع) : فان ظهر عن الكرسف فلتغتسل ، ثمَّ تضع كرسفاً آخر ، ثمَّ تصلي ، فإن كان دماً سائلا فلتؤخر الصلاة إلى الصلاة ، ثمَّ تصلي صلاتين بغسل واحد » [١]بناء على ظهور الفقرة الأولى فيما نحن فيه ، بقرينة المقابلة بينها وبين الفقرة الثانية الصريحة في الكثيرة ، وهي وإن لم تكن ظاهرة في التغيير لكل صلاة لكن يمكن استفادة ذلك منها لظهورها في مانعية مثل هذا الدم عن الصلاة مطلقاً بلا خصوصية لصلاة دون أخرى. فلاحظ.
[١] بلا خلاف ، وعن جماعة الإجماع عليه. إنما الخلاف في الاكتفاء به والاحتياج إلى غسلين آخرين فتكون المتوسطة كالكثيرة. المشهور الأول وعن العماني والإسكافي ، وفي المعتبر والمنتهى : الثاني. قال في المعتبر : « والذي ظهر لي أنه إن ظهر الدم على الكرسف وجب ثلاثة أغسال ، وإن لم يظهر لم يكن عليها غسل ، وكان عليها الوضوء لكل صلاة » ، وفي المنتهى ـ بعد ما روى صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) في المستحاضة : « فإذا جازت أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر ، تؤخر هذه وتعجل هذه ، وللمغرب. والعشاء غسلا تؤخر هذه وتعجل هذه ، وتغتسل للصبح .. » [٢]ـ قال (ره) : « وهذه رواية صحيحة وعليها أعمل » ، وتبعهم جماعة من متأخري المتأخرين كالأردبيلي
[١] الوسائل باب : ١ من أبواب الاستحاضة حديث : ٨
[٢] الوسائل باب : ١ من أبواب الاستحاضة حديث : ١