مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٩٧ - من تقبل عملا من غير اشتراط المباشرة يجوز أن يوكله إلى غيره مع الكلام في جواز تسليم متعلقه إليه ولا يجوز استئجاره بأقل من الأجرة التي أخذها
فيجوز له استئجار غيره لذلك العمل بمساوئ الأجرة التي قررها في إجارته أو أكثر. وفي جواز استئجار الغير بأقل من الأجرة إشكال ، الا أن يحدث حدثاً أو يأتي ببعض ، فلو آجر نفسه لخياطة ثوب بدرهم يشكل استئجار غيره لها بأقل منه ، إلا أن يفصله أو يخيط شيئا منه ولو قليلا ، بل يكفي أن يشتري الخيط أو الإبرة في جواز الأقل [١]. وكذا لو آجر نفسه لعمل صلاة سنة أو صوم شهر بعشرة دراهم مثلا في صورة عدم اعتبار المباشرة ، يشكل استئجار غيره بتسعة مثلا ، إلا أن يأتي بصلاة واحدة أو صوم يوم واحد مثلاً.
_________________
والأول في لزوم الأجرة بمنع قبضه ، كما لا فرق بينهما في عدم وجوب التسليم اليه ، وفي عدم الحق في الايتمان له. وإن شئت قلت : الإجارة على العمل المطلق الشامل لعمل الأجير الثاني ، تتوقف على الاذن المطلقة الشاملة لتصرف الأجير الثاني.
[١] فيه اشكال ، لعدم شمول العمل فيه لمثله. نعم في رواية مجمع : « أقطعها وأشتري لها الخيوط ، قال (ع) : لا بأس » [١]. لكنه غير ظاهر في الاكتفاء بالخيوط. والشراء وان كان عملا إلا أنه ليس عملا فيه. وظاهر النصوص اعتبار ذلك ، ففي صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) : « أنه سئل عن الرجل يتقبل العمل فلا يعمل فيه ، ويدفعه إلى آخر فيربح فيه ، قال (ع) : لا ، إلا أن يكون قد عمل فيه شيئاً » [٢]. ونحوه غيره. وما في بعض الحواشي من تفسير عبارة المتن : بأن المراد
[١] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب أحكام الإجارة حديث : ٦.
[٢] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب أحكام الإجارة حديث : ١.