مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٠ - الكلام فيما إذا اشترط في الإجارة وقتا معينا ولم يأت بالعمل في ذلك الوقت مع تحقيق حال جميع ما يؤخذ في عقد الإجارة وغيره من القيود والشروط
صح. وكذا الحال إذا قال : إن عملت العمل الفلاني في هذا اليوم فلك درهمان وإن عملته في الغد فلك درهم. والقول بالصحة إجارة في الفرضين ضعيف. وأضعف منه القول بالفرق بينهما بالصحة في الثاني ، دون الأول [١]. وعلى ما ذكرناه من البطلان : فعلى تقدير العمل يستحق أجرة المثل وكذا في المسألة السابقة إذا سكن الدار شهراً أو أقل أو أكثر.
( مسألة ١٢ ) : إذا استأجره أو دابته ليحمله أو يحمل متاعه إلى مكان معين ، في وقت معين ، بأجرة معينة ، كأن استأجر منه دابة لإيصاله إلى كربلاء قبل ليلة النصف من شعبان ، ولم يوصله ، فان كان ذلك لعدم سعة الوقت وعدم
_________________
الإجارة منوطة به ، فاذا لم يفعل الأجير أحد الأمرين فالإجارة باطلة من أصلها لعدم الموضوع ، وهو ـ كما ترى ـ خلاف الضرورة العرفية ، فإن الإجارة ثابتة ، وهي التي تدعو الى العمل ، فلاحظ.
[١] هذا القول لم أقف على قائله ، بل المعروف في كلماتهم اتحاد المسألتين قولاً وقائلاً ودليلاً ، ومن تأمل في إحداهما تأمل في الأخرى. نعم عن المبسوط والتحرير والكفاية : التأمل في الثاني مع الجزم بالصحة في الأول. وفي جامع المقاصد ـ بعد أن جزم بالصحة في الأول ـ قال في الثاني : « وفيه تردد .. ثمَّ قال : أظهره الجواز » ، وهو يدل على أن الصحة في الأول أوضح منها في الثاني. نعم لعل منشأ القول المحكي في المتن : أن الثاني أقرب إلى مورد النصوص ، التي يمكن أن يستدل بها على الصحة. لكنه يقتضي أن تكون الصحة في الثاني أظهر لا التفصيل المذكور.