مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٩٤ - من تقبل عملا من غير اشتراط المباشرة يجوز أن يوكله إلى غيره مع الكلام في جواز تسليم متعلقه إليه ولا يجوز استئجاره بأقل من الأجرة التي أخذها
بالأكثر. بل الأحوط إلحاق الرحى [١] والسفينة [٢] بها أيضا في ذلك. والأقوى جواز ذلك مع عدم الشرطين في الأرض على كراهة [٣] ،
_________________
[١] كما عن بعض ، للخبر : « إني لأكره أن استأجر رحى وحدها ثمَّ أوجرها بأكثر مما استأجرتها به ، إلا أن أحدث فيها حدثاً ، أو أغرم فيها غرما » [١] ودلالته قاصرة ، وإن كان سنده غير قاصر.
[٢] واستدل على المنع فيها بالخبر أيضاً : « لا بأس أن يستأجر الرجل الدار والأرض والسفينة ، ثمَّ يؤجرها بأكثر مما استأجرها به إذا أصلح فيها شيئاً » [٢]. لكن ذكر الأرض في سياق التي لا منع فيها ـ كما سيأتي ـ قرينة على إرادة ما هو أعم من الحرمة والكراهة من البأس المفهوم. لكن الاشكال المذكور مبني على القول بالجواز في الأرض ، وسيأتي.
[٣] لتصريح النصوص فيها بالجواز ، كما عرفت بعضها ، فيحمل ما ظاهره المنع على الكراهة كما هو مذهب جماعة. لكن الروايات الدالة على الجواز مطلقة ، وهي روايتا أبي المعزى وإبراهيم بن ميمون ، ويقيدهما خبر الحلبي « قلت لأبي عبد الله (ع) : أتقبل الأرض بالثلث أو الربع فأقبلها بالنصف ، قال (ع) لا بأس : به. قلت : فأتقبلها بألف درهم وأقبلها بألفين ، قال (ع) : لا يجوز. قلت : لم؟ قال : لأن هذا مضمون وذلك غير مضمون » [٣] ونحوه مصحح إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (ع) [٤] ، ومصححه عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) [٥]. لكن ذكر فيه
[١] الوسائل باب : ٢٠ من أبواب أحكام الإجارة حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٢٢ من أبواب أحكام الإجارة حديث : ٢.
[٣] الوسائل باب : ٢١ من أبواب أحكام الإجارة حديث : ١.
[٤] الوسائل باب : ٢١ من أبواب أحكام الإجارة حديث : ٢.
[٥] الوسائل باب : ٢١ من أبواب أحكام الإجارة حديث : ٦ ،