مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٩٣ - من تقبل عملا من غير اشتراط المباشرة يجوز أن يوكله إلى غيره مع الكلام في جواز تسليم متعلقه إليه ولا يجوز استئجاره بأقل من الأجرة التي أخذها
وأما فيها : فإشكال [١] ، فلا يترك الاحتياط بترك إجارتها
_________________
بالمذكورات ، فالتعدي إلى غيرها من الأعيان المستأجرة ـ كما نسب إلى السيدين والشيخين والصدوق وغيرهم ـ في غير محله ، ولا سيما مع تصريح النصوص بالفرق ، مثل خبر أبي الربيع : « إن الأرض ليست مثل الأجير ولا مثل البيت ، إن فضل الأجير والبيت حرام » [١] ونحوه غيره.
[١] بل المنع مذهب جماعة ، لحسنة أبي الربيع عن أبي عبد الله (ع) : « سألته عن الرجل يتقبل الأرض من الدهاقين ، ثمَّ يؤاجرها بأكثر مما يتقبلها ، ويقوم فيها بحظ السلطان ، فقال (ع) لا بأس به ، إن الأرض ليست مثل الأجير ولا مثل البيت ، إن فضل الأجير والبيت حرام » [٢] وفي حسنة أبي المعزى : قال (ع) ـ في الجواب عن السؤال المذكور ـ : « لا بأس إن هذا ليس كالحانوت ولا الأجير ، إن فضل الحانوت والأجير حرام » [٣]. وبمضمون الأول خبر إبراهيم بن ميمون [٤] ، ومصحح الحلبي عن أبي عبد الله (ع) : « لو أن رجلا استأجر داراً بعشرة دراهم ، فسكن ثلثيها وآجر ثلثها بعشرة دراهم ، لم يكن به بأس ، ولا يؤاجرها بأكثر مما استأجرها به ، إلا أن يحدث فيها شيئاً » [٥] وذهب جماعة إلى الجواز فيها ، وعن التذكرة والمختلف وجامع المقاصد وغيرها : الاستدلال عليه بحسنة أبي المعزى المتقدمة. لكن دلالتها غير ظاهرة ، بل عرفت دلالتها على المنع. وكأن وجه إشكال المصنف : ما ورد في جواز ذلك في الأرض ، بناء على التعدي من مورده. لكنه ضعيف.
[١] الوسائل باب : ٢٠ من أبواب أحكام الإجارة حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ٢٠ من أبواب أحكام الإجارة حديث : ٢.
[٣] الوسائل باب : ٢٠ من أبواب أحكام الإجارة حديث : ٤.
[٤] الوسائل باب : ٢٠ من أبواب أحكام الإجارة حديث : ٥.
[٥] الوسائل باب : ٢٢ من أبواب أحكام الإجارة حديث : ٣.