مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٣٤ - يجوز لكل من العامل والمالك اشتراط أمر خارج عن مقتضى المضاربة على الآخر من مال أو عمل
سابقا من لزوم العمل بالشرط في ضمن العقود الجائزة ما دامت باقية ولم تفسخ ، وان كان له أن يفسخ حتى يسقط وجوب العمل به. وثانيا : لا نسلم أن تخلفه لا يؤثر في التسلط على الفسخ ، إذ الفسخ الذي يأتي من قبل كون العقد جائزا إنما يكون بالنسبة إلى الاستمرار بخلاف الفسخ الآتي من تخلف الشرط ، فإنه يوجب فسخ المعاملة من الأصل ، فإذا فرضنا أن الفسخ بعد حصول الربح ، فان كان من القسم الأول اقتضى حصوله من حينه ، فالعامل يستحق ذلك الربح بمقدار حصته ، وإن كان من القسم الثاني يكون تمام الربح للمالك [١] ويستحق العامل أجرة المثل لعمله ، وهي قد تكون أزيد من الربح ، وقد تكون أقل فيتفاوت الحال بالفسخ وعدمه إذا كان لأجل تخلف الشرط.
_________________
الأجل في المضاربة ، وأشار إليه أيضاً في أواخر كتاب المضاربة ، وحاصله : أن الشرط في العقود يترتب عليه أثران ، تكليفي وهو وجوب الوفاء ، الراجع الى وجوب إيصال الحقوق إلى أهلها ، ووضعي وهو جواز الفسخ مع التخلف ، وهما في المقام لا يترتبان.
[١] هذا ذكره في جامع المقاصد ، وجعله مقتضى النظر. لكن في الجواهر بعد ما حكاه عنه قال : « إنه لا يمكن التزام فقيه به » وفي أواخر كتاب المضاربة قال : « إنه كما ترى لا ينطبق على القواعد ، وعلى ما اشتهر بينهم من عدم لزوم الوفاء بالشروط في العقود الجائزة ، وأن حالها كحال الوعد ، وليس فائدة الشرط فيها فائدته في العقد اللازم من التسلط على الفسخ مع عدم الوفاء به .. ». والاشكال عليه ـ كما ذكره المصنف ـ