مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٥٨ - ( السابعة عشرة ) لو اشترى العامل نسيئة فتلف رأس المال فهل يرجع الدائن عليه أو على المالك أو عليهما؟ مع تحقيق الكلام في مسؤولية الوكيل بشؤون المعاملة
ذمة المالك. وللديان إذا علم بالحال أو تبين له بعد ذلك الرجوع على كل منهما ، فان رجع على العامل وأخذ منه رجع هو على المالك [١]. ودعوى : أنه مع العلم من الأول ليس له الرجوع على العامل [٢] ، لعلمه بعدم اشتغال ذمته. مدفوعة : بأن مقتضى
_________________
قائمة بأجيرين وليستا من شراكة الأبدان في شيء. وعرفت أنه ليس مورداً للتوهم. كما أنه تقدم بعض الكلام في هذه المسألة في المسألة السابعة والعشرين.
[١] قال في الجواهر : « ويكون دخول الوكيل في هذا التصرف بمنزلة دخول الضامن في الضمان ، فإن أعطاه كان له الرجوع بما وزن لأنه توكل بإذنه في الشراء وذلك يتضمن تسليم الثمن وكان الاذن في الشراء إذنا فيه وفيما يتضمنه ». وهو كما ذكر.
[٢] قال في الشرائع : « إذا اشترى لموكله كان البائع بالخيار إن شاء طالب الوكيل ، وإن شاء طالب الموكل. والوجه اختصاص المطالبة بالموكل مع العلم بالوكالة واختصاص الوكيل مع الجهل بذلك ». وقال في الشرائع بعد ذلك : « ولو ظهر في المبيع عيب رده على الوكيل دون الموكل لأنه لم يثبت وصول الثمن اليه. ولو قيل برد المبيع على الموكل كان أشبه » ونحوه في المسألة الثانية ما في القواعد ، والقول الأول فيها منسوب الى المبسوط ، وما قربه في القواعد وجعله في الشرائع أشبه جعله في الإيضاح الأصح ، وكذا في غيره. وفي المسالك : « قول الشيخ ضعيف كدليله ».
ووجهه : أن وصول الثمن إليه أو الى الموكل لا يرتبط بوجوب أداء المال إلى مالكه ، والوكيل قد انعزل عن الوكالة بالبيع ، فلا وجه للرد إليه إلا أن يكون وكيلا أيضاً في أخذ المبيع إذا رده إليه المشتري ، وحينئذ يجوز الرد اليه وإلى الموكل ، ولا وجه لاختصاص الوكيل به ،