مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٨٤ - الكلام في جبران الخسارة الحاصلة من الاتجار ببعض المال بالربح الحاصل من الاتجار ببعضه الآخر وكذا الكلام فيما أو استرجع المالك بعض المال وحصل الربح من الاتجار بالباقي
إليه إلى الأجرة فالأجرة على المالك [١] ، كما في سائر الأموال. نعم لو سافر به بدون إذن المالك إلى بلد آخر ، وحصل الفسخ فيه ، يكون حاله حال الغاصب في وجوب الرد والأجرة [٢]. وإن كان ذلك منه للجهل بالحكم الشرعي [٣] من عدم جواز السفر بدون إذنه.
( مسألة ٤٧ ) : قد عرفت أن الربح وقاية لرأس المال من غير فرق بين أن يكون سابقاً على التلف أو الخسران أو لا حقاً [٤] ، فالخسارة السابقة تجبر بالربح اللاحق وبالعكس.
_________________
على ما يقابل الأخذ أهون من تخصيص القاعدتين المذكورتين. ولا سيما بملاحظة ذكره في الحديث الشريف في مقابل الأخذ ، فالمراد من الأداء رفع اليد عن العين. مضافاً إلى أن ذلك هو الموافق للارتكاز العقلائي في باب الضمان ، وأنه يكفي في ارتفاع الضمان تقديم العين إلى المالك وجعلها بين يديه وتحت سلطانه. والمظنون أن على ذلك بناء الفقهاء وإن لم يحضرني فعلا تحرير لذلك فلاحظ.
[١] لأنها لمصلحة ماله.
[٢] أما وجوب الرد فلأن خصوصية كونه في المكان الكذائي قد فوتها الغاصب ، فيجب عليه تداركها. وأما الأجرة فلتوقف الرد الواجب عليها.
[٣] لعدم الفرق في وجوب تدارك ما فات بفعله بين العلم بالحكم والجهل به.
[٤] والظاهر أنه من القطعيات ، وفي الجواهر : جعل بعض ذلك ضرورياً ، لإطلاق الدليل ، وكذا ما بعده.